مع دخول عقد الأربعينيات، تبدأ بعض التغيرات الطبيعية في الجسم، بما في ذلك تغيرات في صحة العظام والعضلات والتمثيل الغذائي واحتياجات الجسم من بعض العناصر الغذائية.
وفي بعض الحالات، قد تساعد المكملات الغذائية في تعويض نقص عناصر معينة، لكن الحصول عليها من الغذاء يظل الأساس، ولا يعني التقدم في العمر بالضرورة الحاجة إلى تناول المكملات بشكل روتيني.
وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث»، فإن هناك عدداً من العناصر الغذائية التي تستحق الاهتمام مع التقدم في العمر، من بينها فيتامين د، والمغنيسيوم، وأحماض أوميجا 3، والكالسيوم، والكرياتين، وبعض فيتامينات مجموعة ب.
فيتامين د.. دعم العظام والمناعة
يعد فيتامين د من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.
ومع التقدم في العمر قد تتغير قدرة الجسم على الحصول على كميات كافية منه، ما يجعل متابعة مستوياته أكثر أهمية لدى بعض الأشخاص.
ويرتبط نقص فيتامين د بضعف صحة العظام وزيادة خطر السقوط والكسور، ولذلك يمكن الحصول عليه من التعرض المناسب لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، بينما قد تكون المكملات خياراً في حالة وجود نقص أو عدم الحصول على الاحتياجات من المصادر الطبيعية.
المغنيسيوم.. معدن يدخل في وظائف حيوية
يشارك المغنيسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل الجسم، كما يلعب دوراً في وظائف العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر وضغط الدم.
ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة، أبرزها المكسرات والبذور والفاصوليا والسبانخ.
أما تناول المكملات دون حاجة فقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى آثار جانبية مثل الإسهال وتقلصات المعدة والغثيان.
أوميجا 3.. أهمية خاصة للقلب والدماغ
تعد أحماض أوميجا 3 الدهنية من العناصر المرتبطة بصحة القلب والدماغ والعينين، ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وبعض الزيوت.
ومع التقدم في العمر تزداد أهمية الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية، بينما تشير الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بأوميجا 3 بمؤشرات أفضل لصحة القلب والوظائف المعرفية.
لكن المكملات ليست ضرورية بالضرورة لمن يحصل على احتياجاته من الغذاء، كما قد تسبب لدى بعض الأشخاص آثاراً جانبية مثل الغثيان واضطرابات المعدة والطعم السمكي في الفم.
الكالسيوم.. حماية العظام مع التقدم في العمر
يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية منه مع التقدم في العمر، خاصة مع ارتفاع خطر فقدان كثافة العظام.
وتصبح المسألة أكثر أهمية لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب التغيرات في مستويات هرمون الإستروجين وتأثيرها على صحة العظام.
الكرياتين.. ليس للرياضة فقط
يشتهر الكرياتين باستخدامه بين الرياضيين لتحسين الأداء وبناء العضلات، لكن الاهتمام به امتد إلى دوره المحتمل في دعم صحة العضلات والعظام وبعض جوانب الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
وتشير دراسات إلى أن مكملات الكرياتين، خاصة عند دمجها مع تمارين المقاومة، قد تساعد في دعم القوة والكتلة العضلية، وهو أمر مهم مع التقدم في السن والحفاظ على القدرة على الحركة.
لكن الجرعات المناسبة تختلف بحسب الهدف والحالة الصحية، وقد يسبب الكرياتين لدى بعض الأشخاص اضطرابات في المعدة أو الإسهال، لذلك لا ينبغي التعامل معه باعتباره مكملاً ضرورياً للجميع.
فيتامينات ب.. دعم الأعصاب والطاقة
تضم مجموعة فيتامينات ب عدداً من الفيتامينات التي تؤدي أدواراً مختلفة في إنتاج الطاقة ووظائف الأعصاب وصحة الخلايا والدماغ.
ومن أبرزها فيتامين ب1 الذي يشارك في وظائف الأعصاب وإنتاج الطاقة، وفيتامينا ب2 وب3 المرتبطان بعمليات إنتاج الطاقة وصحة الخلايا، إلى جانب فيتامين ب6 المهم لوظائف الدماغ والمناعة.
ويحظى فيتامين ب12 بأهمية خاصة، إذ يساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء ووظائف الأعصاب، وقد يرتفع خطر نقصه لدى بعض الفئات بسبب مشكلات الامتصاص أو بعض الأنظمة الغذائية أو الأدوية.
هل يحتاج الجميع إلى المكملات بعد الأربعين؟
لا تعني هذه العناصر أن كل شخص تجاوز الأربعين يحتاج إلى تناول مكملات غذائية، فالاحتياجات تختلف من شخص لآخر وفقاً للنظام الغذائي، والحالة الصحية، والأدوية المستخدمة، ونتائج التحاليل.
ويظل اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام وإجراء الفحوصات الطبية المناسبة من أهم الأساليب للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.