المملكة دعت المجتمع الدولي إلى إدانة اعتداءات "مليشيا الحوثي الإرهابية" وتهديدها أمن الملاحة
وزير الخارجية السعودي: أمن الخليج لا يتجزأ عن أمن العالم، ونرفض استخدام الممرات المائية كأداة للضغط
نيويورك | متابعات خاصة
ألقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خطاباً حاسماً خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، كشف فيه عن الرؤية السعودية لإدارة الأزمات الإقليمية، مجدداً تأكيد حق المملكة المشروع والمتكامل في حماية سيادتها، وأمنها، ومواطنيها، ومقدراتها الوطنية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية والغارات الحوثية التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية.
أمن الخليج ورفض "ابتزاز الممرات المائية"
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر لا يتجزأ عن الأمن والسلم الدوليين، مشيراً إلى أن استقرار المنطقة يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد.
• حماية حربة الملاحة: طالب المملكة بضمان حرية الحركة الملاحية في الممرات الدولية الحيوية، وعلى رأسها (مضيق هرمز، باب المندب، البحر الأحمر، وخليج عدن).
• إنهاء قيود هرمز: دعا إلى إلغاء الرسوم والقيود المحدثة في مضيق هرمز وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، معلناً رَفض المملكة القاطع لاستخدام خطوط الملاحة كأوراق ضغط أو ابتزاز سياسي واقتصادي.
الملف اليمني.. تجريم الإرهاب الحوثي والإسناد الإنساني
وفيما يتعلق بالمعادلة اليمنية، دعا الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة الترقب ومواجهة اعتداءات "مليشيا الحوثي الإرهابية" المهددة لأمن الملاحة البحرية، ورحب ببيان مجلس الأمن الذي أدان هجمات المسيرات والصواريخ الحوثية ضد المملكة والسفن التجارية.
• الدعم التنموي والإنساني: جدد التزام المملكة بالحل السياسي الشامل باليمن، مؤكداً تقديم مساعدات إنسانية وتنموية تجاوزت 29 مليار دولار، لتتصدر المملكة قائمة كبار المانحين للجمهورية اليمنية.
مرونة البنية التحتية وضمان أمن الطاقة العالمي
واستعرض الخطاب قدرة السعودية التشغيلية والجيوسياسية على امتصاص الصدمات وحماية الأسواق العالمية من الهزات البحرية في مضيق هرمز، وذلك عبر:
1. خط أنابيب شرق-غرب: الذي مكّن المملكة من نقل الإمدادات البترولية مباشرة ومرونة عالية نحو البحر الأحمر.
2. المخزونات الاستراتيجية الخارجية: استغلال المنظومة التخزينية الممتدة خارج حدود المنطقة لضمان تدفق النفط للأسواق العالمية دون انقطاع.
حصاد عقد من "رؤية 2030" والريادة التقنية
وسلّط وزير الخارجية الضوء على التحول الهيكلي والتنموي للبلاد بعد مرور عشرة أعوام على إطلاق "رؤية السعودية 2030"، مبرزاً الأرقام والإنجازات الاقتصادية:
• التنوع الاقتصادي: ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية لتشكل 55% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
• سوق العمل: انخفاض تاريخي في معدل البطالة بين السعوديين ليصل إلى 6.4% في عام 2026 (مقارنة بـ 12.3% عام 2016).
• أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: استعراض الدور القيادي للمملكة في تأسيس "الشبكة الدولية لمراكز بناء القدرات" واستضافة "المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" بالرياض تحت مظلة اليونسكو.
واختتم الأمير فيصل بن فرحان كلمته بالحث على الاحتكام للحكمة والمسؤولية الجماعية، مؤكداً أن السعودية ستظل شريكاً رئيساً في صياغة الحلول السلمية، وترسيخ الاستقرار العالمي، وتطوير أطر الحوكمة الدولية المبتكرة.