أخبار محلية

ناشطون يرفضون الإساءة للفريق الصبيحي ويطالبون الحكومة بإجتثاث الحسابات الوهمية التي تخوض معركة نيابة عن الحوثي

البعد الرابع 27/09/2026 10:24 334 مشاهدة
ناشطون يرفضون الإساءة للفريق الصبيحي ويطالبون الحكومة بإجتثاث الحسابات الوهمية التي تخوض معركة نيابة عن الحوثي
محلياتالأحد 27 سبتمبر 2026 — 10:24 صالمصدر: 24 بوست | خاص

استنكر ناشطون وصحفيون وإعلاميون وحقوقيون يمنيون حملات الإساءة التي طالت عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن محمود الصبيحي، مؤكدين أن استهداف الرموز والشخصيات الوطنية عبر حسابات ومعرفات وهمية تتخفى خلف يافطات مناطقية أو سياسية، بات يمثل مظهرًا خطيرًا من مظاهر الانفلات الذي يستوجب تدخلًا حكوميًا جادًا ووضع حد له.

وطالب الناشطون الحكومة والجهات المختصة في المناطق المحررة باتخاذ إجراءات فعلية وعاجلة لضبط الفضاء الإلكتروني، ووضع حد لما وصفوه بـ«الفوضى الرقمية» التي أتاحت لحسابات مجهولة ومضللة نشر الاتهامات والإشاعات والإساءة إلى قيادات الدولة والشخصيات الوطنية، دون أدنى مسؤولية أو مساءلة.

وأكد ناشطون أن استمرار هذا الوضع دون إجراءات رادعة لا يهدد سمعة الأشخاص المستهدفين فحسب، بل يضر بهيبة مؤسسات الدولة ويضعف الثقة بها، ويفتح المجال أمام حملات منظمة لتضليل الرأي العام وإثارة الفتن والمناطقية، في وقت تخوض فيه البلاد مواجهة مفتوحة مع مليشيا الحوثي ومشروعها الانقلابي.

وقال ناشطون إن فتح أرشيف المكايدات السياسية واستدعاء فزاعات الحزبية والمناطقية في كل مناسبة «ليس شجاعة إعلامية ولا ممارسة للنقد»، بل محاولة لتشتيت الرأي العام عن جوهر الأزمة اليمنية، مؤكدين أن المعركة الأساسية لليمنيين تتمثل في استعادة الدولة والجمهورية وإنهاء مشروع السلالة، وأن تحويل الخلافات إلى حملات تشهير وتصفية حسابات شخصية وسياسية لا يخدم سوى الحوثيين وتجار الحروب.

وكانت حسابات ومعرفات مجهولة على منصتي «إكس» و«فيسبوك» قد تداولت مزاعم نسبت إلى الفريق أول ركن محمود الصبيحي توجيهًا باعتقال شخص يدعى «عصام هزاع» في جمهورية مصر العربية واقتياده إلى عدن، وهي مزاعم أثارت استهجانًا واسعًا، فيما سخرت مصادر إعلامية من مضمونها، معتبرة أنها تأتي ضمن خطاب يعتمد على الإشاعة والتهويل وإثارة النعرات.

وأشارت المصادر إلى أن مثل هذه المزاعم تفتقر إلى أي مستند أو دليل معلن، معتبرة أن تداولها بهذه الصورة يكشف خطورة تحول بعض المنصات والحسابات الوهمية إلى أدوات لنشر معلومات غير موثقة واستهداف الشخصيات العامة.

وأكدت المصادر أن الفريق الصبيحي لا يلتفت إلى ما وصفته بـ«الترهات والشائعات»، مشيرة إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي يتابع الملفات العسكرية والتطورات الميدانية، وأن الاساءة إليه عبر حسابات مجهولة لا يخدم الا الانقلابيين. إنذار مبكر

ويرى صحفيون وإعلاميون وحقوقيون أن اتساع نطاق الانفلات في مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في المناطق المحررة، لم يعد قضية هامشية يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات على مواقع التواصل، بل تحول إلى ملف يمس الأمن المجتمعي وهيبة الدولة والأداء السياسي والإعلامي للسلطات الشرعية.

وحذروا من أن ترك الحسابات الوهمية والمواقع غير المنضبطة تعمل من دون أي مساءلة قد يوفر بيئة مناسبة لحملات التضليل والتحريض والاستهداف وبث سموم العنصرية والمناطقية ، ما يمنح المليشيات الانقلابية والمتخادمون معها فرصة لاستغلال الفوضى الإعلامية وتوجيهها بما يخدم أجندتها.

وقال إعلاميون إن ضبط الفضاء الإلكتروني «لا يعني تكميم الأفواه أو مصادرة حق النقد»، وإنما يعني وضع قواعد واضحة تميز بين النقد المسؤول وبين نشر الأكاذيب والاتهامات غير الموثقة والتحريض والإساءة المتعمدة إلى الشخصيات والمؤسسات العامة، مع ضمان الاحتكام إلى القانون والجهات القضائية المختصة.

وشددوا على أن الحكومة اليمنية مطالبة بالانتقال من حالة التجاهل أو ردود الفعل المؤقتة إلى إجراءات مؤسسية واضحة، تبدأ بتفعيل القوانين النافذة، وملاحقة الحسابات التي يثبت تورطها في نشر معلومات كاذبة أو ممارسة التحريض والتدليس، وإيجاد آليات قانونية للتعامل مع الحسابات الوهمية والمنصات التي تتحول إلى أدوات للتشهير والفوضى.

وأضافوا أن هذه الخطوة ينبغي أن تترافق مع تنظيم الأداء الإعلامي للجهات الرسمية، وتوفير المعلومات الموثوقة للرأي العام بصورة أسرع، حتى لا تترك الدولة فراغًا تستغله الحسابات المجهولة لصناعة الروايات والشائعات.

مسؤولية حكومية

وأكد صحفيون أن معركة ضبط الفضاء الإعلامي تمثل، في جانب منها، جزءًا من المعركة الوطنية في مواجهة مليشيا الحوثي، التي تعتمد بصورة واسعة على الدعاية والتضليل والحرب النفسية، وأن ترك الساحة الداخلية مفتوحة أمام الفوضى والشائعات يضعف قدرة الحكومة على مواجهة تلك الأدوات.

وطالبوا الحكومة والجهات المعنية بسرعة وضع إطار قانوني ومهني واضح ينظم التعامل مع المحتوى الرقمي، ويضمن في الوقت نفسه حرية التعبير والنقد، مع تشديد المساءلة على من يتعمد نشر الأكاذيب أو التحريض أو التشهير أو استهداف الرموز الوطنية عبر هويات ومعرفات وهمية.

وشددوا على أن هيبة الدولة لا تُصان بالتجاهل وحده ، وأن استمرار حملات الإساءة المنظمة دون مساءلة سيشجع على تكرارها وتوسيع نطاقها، بينما يمكن لإجراءات قانونية واضحة وعادلة أن ترسل رسالة حاسمة بأن الفضاء الإلكتروني ليس منطقة خارجة عن القانون، وأن حرية التعبير لا تعني إسقاط المسؤولية عن الكلمة أو تحويل المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة للفوضى ونشر ما ينال من وحدة الصف وجمع الكلمة.