آخر الأخبار
أبولو تجري محادثات لزيادة قرض سوفت بنك إلى 9 مليارات دولار   •   مدارس آزال والأقصى الأهلية بعدن تكرّم أوائل ومتفوقي الثانوية العامة   •   محافظ صعدة يجدد التمسك بالمشروع الجمهوري ويؤكد وقوف المحافظة خلف مجلس القيادة الرئاسي   •   لقاء ثقافي وإعلامي يجمع مدير ثقافة غيل بن يمين بالإعلامي عبدالله بامنيف والرحالة المغربي محسن الفلاحي في دوعن   •   اختتام امتحانات البورد العربي في مساق طب الأطفال بعدن بمشاركة 22 طبيبًا وطبيبة   •   زنجبار تشهد انعقاد اللقاء التشاوري التعريفي للمجلس التنسيقي التوافقي لمديريات سرار وسباح ورصد وسط حضور مجتمعي واسع   •   ضربات جوية مكثفة تدك مواقع ومخازن أسلحة حوثية في تعز وتدمر رتل تعزيزات.   •   قيادات حزبية تتحدث عن مدلولات الزخم الشعبي للاحتفال بثورة 26 سبتمبر   •   ثورة ٢٦ سبتمبر نقلت البلاد تدريجياً من بنية سياسية واجتماعية مغلقة إلى فضاء أوسع للدولة الحديثة   •   ناشطة حقوقية: ثورة 26 سبتمبر منحت المرأة اليمنية حقوقها في الحياة والحرية   •  
أخبار محلية

ثورة 26 سبتمبر غيّرت وجه اليمن ونقلته من ثلاثية الجوع والجهل والمرض إلى آفاق العالم الحديث

عدن الغد- محليات 27/09/2026 12:22 172 مشاهدة
ثورة 26 سبتمبر غيّرت وجه اليمن ونقلته من ثلاثية الجوع والجهل والمرض إلى آفاق العالم الحديث

يمثل العيد الوطني الـ ٦٤ لثورة الـ 26 من سبتمبر 1962م فجراً يمنياً استثنائياً، أعاد للإنسان كرامته وإنسانيته، وكان وعداً بيمن جديد تتجلى فيه معاني الحياة، ومنذ الثورة، والتحديات تقف في وجه هذا الميلاد، لكن ما يتعرض له اليمن في ظل الجائحة الحوثية هو محاولة لطمس معالم ذلك الفجر المتوهج، والفكر النير، والثورة المباركة.

ويؤكد استاذ الادب والنقد في جامعة الملك خالد الاستاذ الدكتور عبدالحميد الحسامي، إن فجر سبتمبر لم يأتِ من فراغ، بل كان ترجمة لتحولات فكرية عميقة، ولرموز التنوير في حياة اليمنيين، ومدرسة الفكر الحر منذ الشوكاني، وابن الأمير، والمقبلي، ثم الزبيري، والموشكي، والنعمان، وغيرهم من جيل الحرية الذين تشربوا أفكار الحياة والحرية والإنسانية من قيم ديننا، ومن رموز فكرنا، ومن قيم الحياة المعاصرة التي لا ترى الحياة حياةً إذا دُنّست بعسف الطغاة، كما قال الزبيري: ونأبى الحياة إذا دنست بعسف الطغاة وإرهابها، وعن هذا اليوم المجيد يقول البردوني:

أفقنا على فجر يوم صبي

فيا ضحوات المنى أطربي

أتدرين يا شمس ماذا جرى؟

سلبنا الدجى فجرنا المختبي!

وقال الدكتور الحسامي في حديث بمناسبة العيد الوطني الـ ٦٤ لثورة الـ ٢٦ من سبتمبر الخالدة: "غيّرت ثورة سبتمبر وجه اليمن، وغيّرت مفهوم اليمني لدى اليمني نفسه، ومفهومه لدى العالم، وغيّرت الثورة وجه الأرض اليمنية، وتمكن اليمن من الانطلاق نحو العالم الحديث، بعد أن كان يعيش في ثلاثية قاتلة: الجوع والجهل والمرض".

واضاف: "لا أجد من يلخص ملامح تلك المرحلة مثل الزبيري، رحمه الله، الذي ذهب إلى سداسية قاتلة إذا اجتمعت أهلكت الحرث والنسل، وهو يقول:

جهلٌ وأمراضٌ وظلمٌ فادحٌ ومخافةٌ ومجاعةٌ وإمامُ

ولا من يعبّر عن ملامح التغيير مثل البردوني حين قال:

أَضَأْنا المَدى، قَبْلَ أَنْ تَسْتَشِفَّ

رُؤى الفَجْرِ، أَخْيِلَةَ الكَوْكَبِ

فَوَلّى زَمانٌ، كَعِرْضِ البَغِيِّ

وَأَشْرَقَ عَهْدٌ، كَقَلْبِ النَّبِي

طَلَعْنا نُدَلِّي الضُّحى ذاتَ يَوْمٍ

وَنَهْتِفُ: يا شَمْسُ لا تَغْرَبِي

واشار استاذ الادب والنقد، الى ثورة ٢٦ سبتمبر أحدثت تحولات جوهرية في حياة اليمنيين، ولعل استعادة صورة الإنسان اليمني قبل الثورة ومقارنتها بما بعد الثورة تجعلنا أمام مفارقة كبيرة في كل ميادين الحياة..موضحاً ان الجامعات ومؤسسات التعليم، والتحول في الحياة الثقافية عبر المؤسسات المختلفة، ومظاهر الحياة الثقافية، وفي الصحة والاقتصاد، كل ذلك يجعلنا نؤمن بأن ثورة ٢٦ سبتمبر كانت ضرورة حياتية وإنسانية للشعب اليمني.

وقال الدكتور عبدالحميد الحسامي "مع إيماننا بأن التشوهات التي حدثت في مرحلة ما بعد الثورة أخّرت كثيرًا من الإنجازات المنتظرة من الشارع اليمني، فإن المكاسب التي تحققت في عهد الثورة تظل مكاسب كبيرة ومهمة على مختلف مستويات الحياة".

ولفت الى ان ثورة ٢٦ سبتمبر أصبحت أيقونة كل يمني يتوق إلى الحياة، لأن التحولات الطارئة على المشهد اليمني أعادت اليمني إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر، ولذلك بدأ الجيل يخاف من عودته إلى عصر الظلام والجوع والفقر والمرض، وافتقاد معنى إنسانية الإنسان.

واكد ان الجيل الجديد بدأ يحس أكثر بمعنى الجمهورية، وبجناية الوضع الراهن على الجمهورية، بل على الحياة..منوهاً ان شمس سبتمبر لن تغرب من قلوب الأجيال، فهي شمس الحرية والعزة والكرامة.

وقال :"نحن أمام تشكل جديد لليمن، ولنا رجاء لن يخيب بإذن الله، أن يعود اليمن إلى عصر السعادة، وأن يكون (اليمن السعيد)، لا (اليمن السعير)..موجهاً رسالته لكل اليمنيين: بان لا يفرطوا بجمهوريتهم، حتى لا يعودوا إلى عصور الظلام، «ولا بد من صنعاء وإن طال السفر».