دُشنت اليوم بمدينة سيئون ورشة عمل بعنوان القمح المحلي بين الإنتاج والتسويق والاستهلاك ، برعاية وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع، ومدير عام مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان، وبالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء، وبمشاركة واسعة من المزارعين والمنتجين والتجار والمسوقين والجمعيات الزراعية و صوامع الغلال والمهتمين بالقطاع الزراعي.
ودشن أعمال الورشة الأستاذ عبدالهادي عبداللاه التميمي، وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، بمعية مدير عام مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان، ونائب رئيس غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء الأخ طه عبدالقادر السقاف، ومدير عام غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء المهندس حسن علي باطاهر.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الوكيل المساعد عبدالهادي التميمي أهمية محصول القمح باعتباره من المحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمزارعين والقطاع التجاري والمنتجين والمسوقين للوصول إلى حلول عملية تسهم في تطوير زراعة القمح المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة.
وشدد التميمي على ضرورة العمل على وضع الحلول المناسبة للمعوقات التي تواجه مزارعي القمح، وتسهيل الإجراءات أمام المنتجين، وتهيئة الظروف الملائمة للتوسع في زراعة المحصول وتسويقه وتصريفه، بما يسهم في رفع مستوى الإنتاج المحلي وتشجيع المزارعين على الاستمرار في زراعته.
من جانبه، تناول نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء طه عبدالقادر السقاف أهمية تطوير منظومة الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى ضرورة التوسع في استخدام طرق وتقنيات الري الحديثة بما يساعد على رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاع الزراعي والقطاع التجاري بما يخدم المنتج المحلي ويفتح أمامه فرصاً أفضل في الأسواق.
وأكد مدير عام مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان أن محصول القمح يمثل أحد المحاصيل المهمة ضمن محاصيل الأمن الغذائي، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الاهتمام به ودعم المزارعين العاملين في إنتاجه، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه زراعته في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق والاستهلاك.
وأشار بن شيخان إلى أهمية الانتقال من مناقشة التحديات إلى وضع معالجات وتوصيات قابلة للتنفيذ، تقوم على تعزيز الإنتاجية، وتحسين الممارسات الزراعية، وتوفير المدخلات والخدمات الزراعية، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب إيجاد قنوات تسويقية مناسبة تضمن وصول المنتج المحلي إلى المستهلك وتعزز الجدوى الاقتصادية لزراعته.
وشهدت الورشة نقاشات واسعة ومداخلات متعددة قدمها المهندس ياسر باظريس، تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بمحصول القمح، بدءاً من مراحل الإنتاج والممارسات الزراعية ومروراً بالحصاد وما بعد الحصاد والتسويق، وصولاً إلى الاستهلاك، مع التركيز على أبرز التحديات التي تواجه المزارعين والمنتجين والتجار والمسوقين، والبحث عن حلول عملية قابلة للتطبيق.
وهدفت النقاشات إلى الوصول إلى حزمة من التوصيات العملية للنهوض بمحصول القمح المحلي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، بما يسهم في زيادة المساحات المزروعة وتحسين الإنتاجية والجودة، ورفع كفاءة عمليات التسويق والتخزين، وتشجيع المستهلك على الإقبال على المنتج المحلي.
وشارك في أعمال الورشة ما يقارب 35 مشاركاً يمثلون المزارعين والمنتجين والتجار والمسوقين وأصحاب صوامع الغلال والجمعيات الزراعية وعدداً من المهتمين بالشأن الزراعي، في تأكيد على أهمية توسيع دائرة الحوار بين مختلف حلقات سلسلة القيمة لمحصول القمح، وإشراك جميع الأطراف في وضع الحلول والمعالجات المناسبة.
وتأتي إقامة الورشة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي ودعم محاصيل الأمن الغذائي وتشجيع الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات والتعاونيات الزراعية، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي بوادي حضرموت ورفع مساهمته في توفير الاحتياجات الغذائية للسكان.
وقد أقيمت الورشة بدعم مميز من شركة السوق المركزي بالوادي والصحراء للخضار والفواكه المحدودة، وبمساهمة كل من جمعية قطر الندى التعاونية الزراعية، وجمعية سيئون التعاونية الزراعية، وجمعية تريم التعاونية الزراعية، وجمعية الفلاح الحضرمية الإنتاجية متعددة الأغراض، بما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية والتجارية في دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير الإنتاج الزراعي المحلي.
وفي ختام أعمال الورشة، أكد المشاركون أهمية البناء على ما تم طرحه من أفكار ومداخلات، وترجمة مخرجات النقاش إلى توصيات عملية وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز حضور القمح المحلي في منظومة الإنتاج والتسويق والاستهلاك، ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي بوادي حضرموت.