أخبار وتقارير
الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 08:27 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الكاتب والباحث السياسي د. علي العسلي إن دعوة التعبئة العامة لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت بعد أن سبق المواطن اليمني إلى الجبهات، مشيرًا إلى أن اليمنيين نظموا أنفسهم منذ انقلاب الحوثيين في مقاومة شعبية في تعز ومأرب وعدن وغيرها، وأسهموا في عمليات التحرير قبل اكتمال مؤسسات الدولة.
وأشار العسلي إلى أن المشهد تكرر خلال المعركة الأخيرة، حيث خرج رجال من قرى تعز وعزلها وفي الساحل للدفاع عن أرضهم ورفض فرض الحوثيين كأمر واقع، مؤكدًا أن كثيرًا منهم تحركوا دون إطار أو غطاء يحفظ حقوقهم.
وأوضح أن التعبئة الشعبية كانت قائمة قبل الإعلان عنها، وأن دور الدولة هو تأطير إرادة المواطنين ونقلها من مبادرات الأهالي إلى مسؤولية مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المواطن سبق الدولة إلى الميدان، وحان دور الدولة لتنظيم هذه الإرادة لا استبدالها.
واستند العسلي إلى مواد في الدستور اليمني، مشيرًا إلى أن المادة (60) تنص على أن الدفاع عن الدين والوطن واجب مقدس، وأن المادة (37) تنظم التعبئة العامة وإعلانها، فيما تتضمن المادة (56) ضمانات اجتماعية، خصوصًا لأسر الشهداء. ودعا إلى دعوة مجلس النواب لدورة غير عادية لاستكمال الإطار القانوني للتعبئة العامة، وإصدار قرارات تنفيذية تحدد آليات الالتحاق وحقوق وواجبات المستنفرين.
وشدد على أن نجاح التعبئة يتطلب ثلاثة مسارات، هي توفير مخصصات مالية لرواتب المستنفرين ورعاية الجرحى وأسر الشهداء، وإنشاء مراكز استقبال وسجلات موحدة وقيادة ميدانية واضحة، إلى جانب تحرك الأحزاب والمجتمع المدني لدعم التعبئة في إطار القانون.
وأكد العسلي أن مطالبة المواطن بالدفاع عن الدولة تقابلها مسؤولية الدولة في حماية حقوقه، معتبرًا أن الاختبار الحقيقي لدعوة التعبئة العامة يتمثل في سرعة الانتقال من الخطاب إلى القرار، ومن القرار إلى التنفيذ، بما يحول الإرادة الشعبية إلى عمل مؤسسي منظم.