أخبار محلية

شوشرة الخليج .. حكم عصابات لا قانون رياضة

المنتصف نت- المنتصف نت 28/09/2026 06:10 388 مشاهدة
شوشرة الخليج .. حكم عصابات لا قانون رياضة

​انتهت مسرحية اليوم، وسقطت أوراق التوت الأخيرة عن عورة منظومة كروية تعفن رأسها قبل أطرافها. لم تكن مباراة منتخبنا الوطني أمام قطر مجرد تسعين دقيقة تنافسية، بل كانت طقساً دمويًا لـ"ذبح معنوي" مدبر بليل، هندسه بامتياز ذلك الحكم الأردني المرتزق الذي هبط إلى المستطيل الأخضر لا ليحكم بالعدل، بل ليؤدي واجبه الوظيفي في تنفيذ مذبحة ناعمة، مرتدياً عباءة "القاضي العادل" وهو في الأصل جلاد أجير، وُكل بمهام محددة: خنق أي حلم يمني في مهده، وتفصيل الهزيمة على مقاس الرغبات القطرية دون أن تتسخ يداه بغير دماء كرامتنا.

​لقد أدار هذا الظالم الأردني اللقاء بمنطق العصابات لا بقانون الرياضة؛ يوزع الإنذارات كأنها صفعات، ويلغي الجهد والعرق ببرود أعصاب غريب، وكأن لسان حاله يقول: "أنتم هنا مجرد ضيوف شرف بلا حقوق، وكل اعتراض هو تطاول على أسياد البطولة!".
لقد جاء ليركعنا على أقدامنا، ويتركنا عرايا إلا من خيباتنا، وسط صمت مطبق ومخزي من نظام تحكيمي يبيع الذمم في سوق النخاسة الرياضية.
​ولكن، هل النقمة على الحكم وحده؟ العار كل العار يلاحق ذلك المسخ المسمى بـ"اتحاد الكرة اليمني"، هذا الهيكل المهترئ المكون من مجموعة من الفاسدين والمنتفعين، الذين تحولوا إلى "دلالين" في سوق المزايدات الرخيصة. أين انفعالهم؟ أين كرامتهم؟ أين قرار الانسحاب الذي يحفظ ماء وجه أمة بأكملها؟

لكن كيف لمن اعتاد على لعق ..... أن يغضب لكرامة الوطن؟ إنهم يدركون تماماً أن بقاءهم على كراسي مناصبهم المهترئة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى خضوعهم، وقدرتهم على ابتلاع المهانة بصمت. يبيعون دماء اللاعبين وجهدهم في كواليس الفنادق الفخمة، ويعودون إلينا بلا خجل، يوزعون بيانات الاستجداء والتبرير، ليظل اللاعب اليمني يركض حافياً على رصيف التهميش، بينما هؤلاء يتقاسمون كعكة الفشلة.

​أما الاتحاد الخليجي للعبة، فقد أبدع في تأسيس نظام استعماري رياضي فريد؛ حيث خُصصت مجموعاتنا لتكون "بنك النقاط المجاني" ومطعمًا مفتوحًا لكل جوعان. ندخل البطولات ونحن لسنا سوى "ليمون كومبارس" تنهال عليها الأكف يميناً ويساراً، تُعصر ليرتوي الآخرون بنشوة الانتصارات المصطنعة. وإذا تجرأ آحاد اللاعبين على رفض هذا الدور المرسوم، وقاتلوا على المستطيل الأخضر بشرف، تدخلت صافرات المرتزقة لتعديل الميزان بالقوة، واغتراف ما تبقى من حقوقنا علانية وأمام مرأى ومسمع من العالم.

​ألف مبروك لكل من شارك في اغتيال الفرحة الوحيدة لهذا الشعب المكلوم. لقد رضينا بالذل فاستمرأناه، وصدق فينا قول الشاعر الذي لم يترك لنا مخرجاً:
«ومن يهن يسهل الهوان عليه.. ما لجرح بميت إيلام».
ولكن ليقيننا المطلق، سيأتي اليوم الذي يُسأل فيه كل خائن وكل مرتشٍ عن هذا العار المستدام، وحينها لن تنفعهم حصانة المكاتب المكيفة ولا صفقات الغرف المغلقة!
خسرنا أمام الامارات وكانت خسارة طبيعية لكن خسارتنا أمام قطر كانت صفعة لم نستحقها.. هذه الصفعة كان يستحقها حكم المباراة ومن غض الطرف عنه .