أخبار محلية

جثامين بلا توقف وتغرير مستمر .. تعز مقبرة مشاريع الموت الحوثية

المنتصف نت- المنتصف نت 28/09/2026 06:14 430 مشاهدة
جثامين بلا توقف وتغرير مستمر .. تعز مقبرة مشاريع الموت الحوثية

​بينما تشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية تصاعداً غير مسبوق في أعداد القتلى وتوافد الجثامين إلى القرى والمنازل، تواصل آلة التعبئة الحوثية الدفع بالمزيد من أبناء المحافظات نحو محارق الموت المفتوحة.
وأمام بوابات الجوامع وفي خطب الجمعة، يتحول منابر التوجيه إلى منصات لتجنيد قوافل جديدة من الضحايا، بتواطؤ ودعم من مشائخ الموالاة الذين يُنذرون الشباب بوعود زائفة.
وفي المقابل، تظل مدينة تعز وصخرتها الصلبة شوكة في حلق هذا المشروع، مكررة رسالتها الثابتة التي أعلنتها منذ اليوم الأول: إن من يقصدها محارباً لن يعود إلا جثامين هامدة، لتتساقط كل الانتصارات الوهمية التي تسوقها المليشيا على أسوار المدينة الصامدة.

الأستاذ نبيل عبدالحفيظ (وكيل وزارة حقوق الإنسان)
استنزاف الطفولة والشباب وتحويل المساجد إلى ثكنات للتعبئة الدموية
​
يؤكد الأستاذ نبيل عبدالحفيظ أن ما تقوم به مليشيا الحوثي يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها. فالأرقام المرعبة لأعداد الضحايا والقتلى الذين يتم زجهم في جبهات القتال تعكس استهتاراً تاماً بأرواح اليمنيين. ويضيف أن تحويل بوابات الجوامع والمنابر الدينية إلى منصات تحريض وتعبئة لتجنيد المغرر بهم، وخاصة صغار السن، يكشف الوجه الحقيقي لهذه الجماعة التي لا تدرك قيمة للحياة البشرية. ويشير إلى أن المنظمات الحقوقية توثق باستمرار هذه الانتهاكات الجسيمة، مؤكداً أن التغرير بالأهالي عبر استغلال ظروفهم المعيشية الصعبة هو الوجه الآخر للجرائم الميدانية التي ترتكبها المليشيا في مختلف المحافظات.

 

ا​لدكتور علي البريهي (أكاديمي وباحث في علم الاجتماع السياسي)
خطاب الكراهية واستغلال الدين لتغذية آلة الحرب والدمار

يوضح الدكتور علي البريهي أن الظاهرة التي تشهدها مناطق سيطرة الحوثيين في الحشد والتعبئة تعتمد بشكل أساسي على هندسة الوعي الجمعي وتزييف الحقائق. ويشير إلى أن استغلال الخطاب الديني ومكبرات الصوت أمام بوابات الجوامع يهدف إلى تعطيل ملكة التفكير النقدي لدى البسطاء، ودفعهم نحو أتون معارك خاسرة لا طائل من وراها سوى خدمة مشروع سلالي ضيق. 
ويؤكد البريهي أن هذا التدمير المنهجي للنسيج الاجتماعي اليمني يتم برعاية ومباركة من قيادات ومشائخ ولاء، استبدلوا مصلحة الوطن والقبيلة بطاعة عمياء لمشروع الموت.
ويبين أن المجتمع بات اليوم بحاجة ماسة لثورة وعي حقيقية لتحصين الشباب وأسرهم من شراك هذه البروباغندا المضللة التي لا تنتج سوى المآسي والترامل واليتم في كل قرية ومدينة.

​العميد منصور الحساني (الخبير العسكري والاستراتيجي)
تعز الصخرة التي تكسرت عليها أوهام الانتصارات الحوثية الوهمية

يحلل العميد منصور الحساني الموقف الميداني مؤكدًا أن مدينة تعز ضربت أروع الأمثلة في الصمود والثبات العسكري والشعبي بوجه آلة البطش الحوثية. 
ويشير إلى أن المليشيا، رغم حشدهم المتواصل والدفع بالمئات من أبناء المحافظات المغرر بهم، تصطدم دائماً بدفاعات صلبة وإرادة يمنية لا تهان. ويضيف أن كل المحاولات الهجومية العبثية التي تشنها عناصر المليشيا تنتهي بفشل ذريع، لتتحول تلك الحشود إلى جثامين هامدة تُنقل في صناديق الموت نحو قراهم، بعيداً عن الانتصارات الوهمية التي ترسمها وسائل اعلام الانقلاب. 
ويؤكد الحساني أن معادلة تعز واضحة وثابتة منذ اللحظة الأولى: من يأتي غازياً إلى أسوار هذه المدينة الحرة لن يعود إلا جثة هامدة، لتبقى تعز المقبرة الحصينة لكل مشاريع الاستبداد.

​الشيخ عبدالرحمن المخلافي (وجيه اجتماعي وشخصية قبلية)
دور مشائخ الدمار والخيانة في بيع دماء الأبناء بثمن بخس

يتطرق الشيخ عبدالرحمن المخلافي بمرارة بالغة إلى الدور المشؤوم الذي تلعبه بعض الشخصيات القبلية والمشائخ الموالين لمليشيا الحوثي في الدفع بأبناء القبائل إلى المحارق. ويؤكد أن هؤلاء المشائخ تجردوا من كل الأعراف والمكارم القبلية التي تحرّم الغدر وتصون أرواح الناس، ليتحولوا إلى سماسرة موت يتقاضون أثماناً رخيصة مقابل كل مقاتل جديد يرسلونه إلى جبهات القتال. ويضيف المخلافي أن الصدمة الكبرى تكمن في مشاهد الاستقبال المتكررة لجثامين الشباب القادمين من القرى، بينما ينعم أولئك المشائخ بمكاسبهم الخاصة. ويوجه نداءً صادقاً لكل أبناء القبائل والأهالي بضرورة الوعي الكامل والرفض القاطع لهذه الدعوات المضللة، وحماية أبنائهم من أن يكونوا وقوداً لحروب عبثية لا علاقة لها بمصلحة اليمن وأهله.

الأستاذة وداد البدوي (كاتبة وباحثة صحفية)
​المأساة الإنسانية للأسر المكلومة وسط صمت مخزي وبروباغندا مضللة

تلقي الأستاذة وداد البدوي الضوء على البعد الإنساني الموجع لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أن خلف كل جثمان يصل إلى القرى قصة عائلة كاملة تحولت حياتها إلى كابوس مستمر. وتوضح أن المليشيا تواصل تضليل الرأي العام عبر ترويج انتصارات وهمية مصطنعة في وسائل الإعلام، بينما الواقع على الأرض يعكس هول الخسائر الإنسانية وتكدس الجثامين في المستشفيات والمقابر المستحدثة.
وتشير البدوي إلى أن دور الصحافة والإعلام الحقيقي هو تعرية هذه الممارسات الإجرامية، وفضح آليات التغرير المتبعة أمام الجوامع وفي المجالس الخاصة. 
وتؤكد أن الأمهات اليمنيات اللاتي يفقدن أبناءهن بلا غاية وطنية حقيقية يقع على عاتقهن، ومعهن كل الشرفاء، رفع الصوت عالياً لرفض هذا الاستنزاف البشري الممنهج الذي تمارسه الجماعة بلا رادع أخلاقي أو إنساني.

​ المحامي خالد المخلافي (ناشط حقوقي)
​المسؤولية الجنائية والقانونية لجرائم التجنيد القسري وإرسال الضحايا للموت

يستعرض المحامي خالد المخلافي الجانب القانوني والحقوقي لهذه الانتهاكات الفادحة، مؤكداً أن ما تقوم به مليشيا الحوثي يندرج تحت طائلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقوانين المحلية والدولية. 
ويشير إلى أن تجنيد الأطفال والزج بالبسطاء المغرر بهم عبر خطب التعبئة المضللة أمام الجوامع يمثل خرقاً صارخاً لكل المواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في زمن النزاعات المسلحة. 
ويضيف المخلافي أن كل المتورطين في عمليات التحريض والتجنيد من قيادات ومشائخ سيطالهم العقاب القانوني عاجلاً أم آجلاً، ولن تسقط هذه الجرائم بالتقادم. 
ويختتم بالتأكيد على أهمية توثيق كافة الانتهاكات ورفع الملفات للجهات القضائية الدولية لضمان عدم افلات الجناة من العقاب، وإنصاف آلاف الضحايا وأسرهم المكلومة في تعز وعموم اليمن.

ال​خلاصة:
​إن استمرار الدفع بالبسطاء إلى محارق تعز عبر منابر التعبئة وتواطؤ مشائخ الدمار يكشف الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي ومشروعها المدمر الذي لا يكترث بدماء اليمنيين ولا بحياة أبنائهم. 
ورغم هول التضحيات، يظل صمود تعز وثبات أبنائها الرد الأقوى والأبلغ، مسطرين بدمائهم درساً بليغاً بأن أرض السعيدة لن تهان، وبأن مصير كل غازٍ هو الفناء على أسوار الكبرياء والصمود، لتتحطم كل الانتصارات الوهمية على صخرة الحقائق الميدانية على الأرض.