في سقوط مدوٍ يكشف بلا رتوش حجم التبعية المطلقة والارتباط العضوي بمشروع ولاية الفقيه، أثبت القيادي الحوثي وما يسمى بعضو وفد التفاوض، عبدالملك العجري، مجددًا، أن جماعته ليست سوى أداة رخيصة وميليشيا طائفية تعمل بوصفها فرعًا متقدمًا للحرس الثوري الإيراني، لا تقيم وزناً لمعاناة الشعب اليمني ولا لمقدراته.
وفي تصريح فاضح ومخزي، خرج العجري ليضع نفسه وميليشيا الحوثي في قفص الاتهام كـ"ناطق رسمي" باسم طهران، محذرًا من تداعيات أي استئناف للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ومؤكداً أن منطقتنا ستدفع الثمن، ومتباكياً على البنية التحتية وأسواق النفط الإيرانية والإقليمية، متناسيًا عن عمد الجرائم والدمار والخراب الذي ارتكبته جماعته الإرهابية بحق البنية التحتية اليمنية والنسيج الاجتماعي على مدى سنوات من الانقلاب والحرب.
جعل اليمن قربانًا لطهران
يؤكد هذا التصريح الأحمق أن مليشيا الحوثي الإرهابية قد جردت نفسها بالكامل من أي صفة يمنية، وأعلنت على الملأ رهن القرار اليمني ومصير الشعب برمته لمغامرات وأجندات النظام الإيراني. فبدلاً من أن ينشغل هذا المدعو "المفاوض" بهموم الشعب اليمني الذي يعاني من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة صنعها الانقلاب الحوثي، تجده يسارع للبكاء على أطلال طهران ويهدد الإقليم والعالم نيابة عن سادته في قم وطهران، محولاً ملايين اليمنيين إلى "دروع بشرية" وقربان فداء رخيص لحماية المخابر الإيرانية.
إن تصريحات العجري تمثل شهادة اعتراف رسمية وموثقة بأن هذه الميليشيا عبارة عن مجموعة من العملاء والمرتزقة الذين لا يعنيهم الوطن ولا السيادة ولا كرامة المواطن اليمني، بل ينفذون أجندة تدميرية تخدم طهران وحدها، ولو على حساب حرق ما تبقى من اليمن وأرواح أبنائه.