بكين في 28 سبتمبر /وام/ اختبر باحثون بنجاح ألواحاً شمسية على أعماق تحت الماء كانت تُعد في السابق غير عملية لهذه التكنولوجيا، في خطوة قد تتيح تشغيل معدات بحرية لفترات أطول من دون الاعتماد كليًا على البطاريات.
وصُممت الألواح لالتقاط الأطوال الموجية من ضوء الشمس القادرة على اختراق مياه البحر، وخلال تجربة استمرت ساعتين قرب جزر "ويتشو" قبالة الساحل الجنوبي للصين، نجحت الألواح في توليد الكهرباء على عمق 10 أمتار، فيما أظهرت اختبارات مخبرية قدرتها على العمل بصورة متواصلة لسنوات.
ونُشرت الدراسة في مجلة "غول"، وتجاوزت نطاق أبحاث سابقة اقتصرت على أعماق لا تتجاوز مترين.
ويكمن التحدي الرئيسي في أن مياه البحر تمتص وتشتت جزءًا كبيرًا من ضوء الشمس، إلا أن الضوء الأزرق والأخضر قادران على الوصول إلى أعماق أكبر، ما دفع الباحثين إلى تطوير خلايا شمسية تعتمد على مادة "البيروفسكايت" القابلة لضبط قدرتها على امتصاص أطوال موجية مختلفة.
وفي اختبارات حاكت ظروف عمق 10 أمتار، حوّلت الخلايا نحو 35% من الضوء الواصل إليها إلى طاقة كهربائية. وعند اختبار ألواح أكبر في بحر الصين الجنوبي، أنتجت الألواح، على عمق 10 أمتار، نحو 324 مليواط/ساعة خلال ساعتين، وهي كمية تفوق توقعات الباحثين.
وبناءً على نتائج الاختبارات، قدّر الباحثون أن الألواح يمكن أن تعمل بصورة متواصلة على عمق 10 أمتار لنحو خمس سنوات ونصف. وقال وين-هوا جانغ، من جامعة يونان، إن الدراسة تمثل أول إثبات عملي لعمل خلايا شمسية مغمورة على هذا العمق، ما قد يوسع نطاق استخدامها في تشغيل المعدات تحت الماء.