الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 12:23 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الكاتب السياسي عبدالقادر الجنيد إن الضربة الجوية التي استهدفت الحوثيين في مفرق ماوية، شرقي تعز، تفرض إعادة قراءة المشهد السياسي والعسكري المحيط بالحرب في اليمن، معتبرًا أن التطور قد يعكس دخول السعودية مرحلة جديدة في تعاملها مع الملف اليمني.
وأوضح الجنيد، في مقال نشره على منصة إكس، أن ما وصفه بالضربة الجوية في مفرق ماوية يثير تساؤلات حول طبيعة المعلومات التي سبقتها، مشيرًا إلى احتمال أن تكون المعلومات قد وصلت عبر مصادر استخبارية ميدانية أو من خلال وسائل الرصد والاستطلاع، دون أن يجزم بالجهة التي نفذت الضربة.
وأشار إلى أن قِصر الفترة بين وصول المعلومات واتخاذ قرار توجيه الضربة وتنفيذها، بحسب قراءته، يعكس أهمية المعطيات التي استند إليها القرار، متسائلًا عن طبيعة الهدف الذي جرى استهدافه في المنطقة.
وتحدث الجنيد عن الطائرة الحربية التي نفذت الضربة، أو التي يعتقد أنها شاركت فيها، مشيرًا إلى احتمالات تتعلق بمصدر إقلاعها، بما في ذلك قواعد عسكرية قريبة، دون تقديم تحديد قاطع للجهة المنفذة.
ويرى الجنيد أن التطور في مفرق ماوية يأتي ضمن مرحلة جديدة في الحرب، معتبرًا أن السعودية باتت أكثر ميلًا إلى التعامل مع الحرب في اليمن باعتبارها ملفًا مستقلًا عن المواجهة مع إيران، وأنها قد تتجه إلى تحمل دور أكبر في مسار العمليات العسكرية.
وأضاف أن المعركة، من وجهة نظره، لا تُحسم بالقدرات العسكرية وحدها، وإنما بعوامل الإمداد والاقتصاد والمعنويات والوقت، مشيرًا إلى أن تطورات جبهات تعز ولحج والساحل الغربي يمكن أن تؤثر في موازين المعركة.
وتناول الكاتب في مقاله طبيعة التحركات الإقليمية والدولية المرتبطة بالحرب، متطرقًا إلى أدوار عسكرية ودعم لوجستي تتصل بعدد من الدول، وإلى ما وصفه بتغير في طريقة تعامل الرياض مع الحرب اليمنية.
وختم الجنيد بطرح تساؤلات حول قدرة الحوثيين على الصمود أمام استمرار العمليات والضغوط العسكرية والاقتصادية، معتبرًا أن عامل الوقت سيكون حاسمًا في المرحلة المقبلة.
غرفة الأخبار/عدن الغد