تاريخ النشر: 29.09.2026 | 04:48 GMT
قد يتحدث ثنائيو اللغة بعد الخضوع للتخدير الطبي بإحدى لغاتهم الأم فقط. وقد يحدث ذلك لدى الذين تعلموا اللغة الثانية أو اللغات اللاحقة في سن الرشد، حتى وإن بلغوا فيها مستوى عاليا.
أفادت بذلك أولغا سوتشكوفا، الأستاذة المساعدة في قسم علم النفس بجامعة "تفير" الحكومية، في حديث أدلت به لوكالة "تاس" الروسية.
وكانت وسائل الإعلام قد سلطت الضوء في وقت سابق على حالة مدرس لغة إنجليزية يبلغ من العمر 28 عاما، من مدينة فلاديمير الروسية، استيقظ بعد الخضوع للتخدير وبدأ يتحدث الإنجليزية فقط، ولم تعد إليه القدرة على التحدث بالروسية إلا بعد عدة ساعات.
وأوضحت الخبيرة من جامعة "تفير" الحكومية أن هذا التفاعل يعود إلى اختلافات بيولوجية ونفسية فردية، وأن المستوى العالي من إتقان اللغة الأجنبية، الذي ترسخ بقوة من خلال النشاط المهني للمدرس، أدى فيه الدور الرئيسي.
وقالت سوتشكوفا: "يمكن افتراض أن هذا الأمر ممكن أيضا لدى ثنائيي اللغة الذين لديهم لغتان أم منذ الطفولة المبكرة، ويتحدثون ويفكرون بهما بالدرجة نفسها تقريبا، وإن كانت إحداهما تبقى اللغة المهيمنة. وهناك احتمال أن يحدث ذلك أيضا لدى أصحاب ثنائية اللغة التتابعية، أي الذين تعلموا اللغة الثانية واللغات التالية في سن الرشد وأتقنوها على مستوى عال".
وبحسب رأيها، ربما أثّر التخدير على مراكز اللغة في دماغ المدرس، أي منطقتي "بروكا" و"فيرنيكه"، وعطّل مؤقتا المنطقة المسؤولة عن الكلام باللغة الأم. ومع خروج المريض من التخدير وعودته إلى حالة الوعي الكامل، استُعيدت وظائف الكلام.
وأشارت العالمة إلى أنه من المستبعد أن يبدأ شخص، بعد الخضوع للتخدير، في التحدث بلغة لم يتعلمها قط، لأن ذلك يتطلب وجود روابط عصبية تشكلت أثناء عملية التعلم.
وقالت: "لو كان الأمر يتعلق بشخص من مهنة أخرى، ولا يتجاوز مستواه في اللغة الأجنبية المستوى المدرسي، لما حدث ذلك أيضا".
المصدر: تاس