أخبار وتقارير
الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 08:20 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الصحفي والكاتب سمير رشاد اليوسفي إن جماعة الحوثي تمثل، بحسب قراءته، امتدادًا للمذهب الهادوي الجارودي الذي عرفه اليمن تاريخيًا، وليس مجرد تحول إلى المذهب الجعفري الإيراني.
وأوضح اليوسفي، في مقال له، أن الحوثية لم «تهبط بمظلة إيرانية من قم»، معتبرًا أن فهم جذورها الفكرية والتاريخية يتطلب التفريق بين الهادوية والجعفرية، مشيرًا إلى أن الامتياز السلالي يمثل عنصرًا أساسيًا في التصور الهادوي للحكم، وفق طرحه.
واستند الكاتب إلى نقاشات لباحثين بينهم محمد عزان، والدكتور ثابت الأحمدي، والباحث زايد جابر، للقول إن الرواية القائلة إن الأئمة حكموا اليمن كاملًا لنحو ألف عام تحتاج إلى مراجعة تاريخية، مشيرًا إلى أن فترات سيطرة الإمامة على كامل اليمن كانت محدودة مقارنة بالمدة التي شهدت فيها البلاد قيام دول وسلالات سياسية أخرى.
كما تناول اليوسفي مواقف تاريخية من المخالفين للمذهب الهادوي، مستشهدًا بما أورده عن عبد الله بن حمزة والمطرفية، إضافة إلى صراعات انتقال السلطة بين الأئمة، معتبرًا أن تاريخ الإمامة شهد استخدام القوة والصراع الداخلي بصورة واسعة.
وفي سياق حديثه عن الحوثيين، رأى اليوسفي أن الجماعة لم تتحول إلى الجعفرية الاثني عشرية، مشيرًا إلى ما وصفه بمواقف سابقة لحسين الحوثي من الاثني عشرية، وإلى استمرار حضور مفهوم السلالة وشروط النسب في التصور الحوثي للحكم.
وخلص الكاتب إلى أن الخلاف بين الحوثية والجعفرية الإيرانية لا يلغي، من وجهة نظره، وجود مصالح مشتركة بين الطرفين، معتبرًا أن العلاقة بين جماعة الحوثي وإيران قامت على التقاطع في مواجهة خصوم مشتركين، وعلى الدعم السياسي والعسكري.
ودعا اليوسفي إلى عدم الاكتفاء بقطع الدعم الإيراني عن الحوثيين، بل إلى مواجهة ما وصفه بـ«الفكر الهادوي» سياسيًا وفكريًا ودستوريًا، محذرًا من استمرار توظيف الموروث الإمامي في الصراع اليمني.