أخبار محلية

الحوثيون يصعّدون على جبهات تعز ولحج.. تعزيزات وهجمات وخسائر في صفوف الجماعة

المنتصف نت- المنتصف نت 29/09/2026 09:40 270 مشاهدة
الحوثيون يصعّدون على جبهات تعز ولحج.. تعزيزات وهجمات وخسائر في صفوف الجماعة

تواصل مليشيا الحوثي تصعيدها العسكري على عدد من جبهات تعز ولحج، في تحركات تعكس إصرار الجماعة على إبقاء خطوط المواجهة مشتعلة ودفع مزيد من العناصر والآليات إلى مناطق التماس، في وقت تتحدث فيه مصادر ميدانية عن مواجهات عنيفة وضربات جوية استهدفت مواقع وتحركات حوثية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد شهدته جبهات غرب وجنوب تعز ومناطق من لحج خلال الأيام الأخيرة، مع اشتباكات متكررة بين القوات الحكومية ومقاتلي الحوثيين. وكانت تقارير ميدانية قد تحدثت عن هجمات حوثية على أكثر من محور، بينها جبهات في الوازعية والمضاربة وكهبوب، وسط استمرار القصف المتبادل ومحاولات التسلل والهجوم.

وفي تعز، أفادت مصادر محلية بأن غارات جوية استهدفت تعزيزات وآليات تابعة لمليشيا الحوثي في محيط مواقع عسكرية شرق المحافظة، بينها تحركات باتجاه الحوبان، كما تحدثت تقارير عن استهداف مواقع وتجمعات للجماعة في مناطق أخرى من تعز.

وتشير هذه الضربات، وفق الروايات الميدانية، إلى أن التحركات الحوثية لم تقتصر على إعادة الانتشار، بل شملت الدفع بتعزيزات إلى مواقع مستحدثة ومحاور تشهد توترًا متزايدًا، في محاولة لإسناد قوات الجماعة ورفع قدرتها على شن الهجمات.

وفي محافظة لحج، برزت جبهة كهبوب مجددًا باعتبارها واحدة من أكثر النقاط سخونة، حيث أعلنت القوات الحكومية في وقت سابق إحباط هجوم حوثي على مواقعها، وقالت إن المواجهات أوقعت خسائر في صفوف الجماعة ودمرت آليات، من دون نشر حصيلة مستقلة ونهائية للخسائر.

كما تحدث مسؤول حكومي، في وقت سابق، عن مقتل قيادي حوثي وعدد من مرافقيه في جبهة كهبوب، وهي معلومات أوردتها وسائل إعلام نقلاً عن الجانب الحكومي، بينما تظل تفاصيل العملية وخسائرها بحاجة إلى التحقق من مصادر مستقلة.

وفي الوازعية والمضاربة ورأس العارة، استمرت المواجهات على محاور متقاربة، مع تقارير عن محاولات حوثية للتقدم والتسلل باتجاه مواقع القوات الحكومية. وتقول مصادر ميدانية إن الهجمات رافقها استخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، بينما تمكنت القوات الحكومية، وفق رواياتها، من صد عدد من الهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع.

أما ما يتعلق بالأرقام المتداولة عن قتلى وجرحى الحوثيين، فتشير بعض المصادر المحلية إلى سقوط أعداد من عناصر الجماعة في المعارك الأخيرة، إلا أن تفاوت الروايات وغياب جهة مستقلة تتحقق ميدانيًا من هذه الأرقام يجعل من الصعب اعتمادها كحصيلة نهائية.

وتتحدث معلومات ميدانية أخرى عن تحركات وتعزيزات حوثية باتجاه تعز، تشمل أطقمًا عسكرية وحافلات يُقال إنها تستخدم لنقل مسلحين وعناصر أمنية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من العدد الدقيق لهذه التعزيزات أو من هوية جميع العناصر التي تضمها.

وفي صعدة، امتد التصعيد إلى مواقع تابعة للحوثيين، حيث تحدثت تقارير عن غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات ومخازن للجماعة في عدد من المناطق، وسط حديث عن خسائر بشرية ومادية، من دون توفر تحقق مستقل من كامل تفاصيلها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن المدنيين يتحملون جانبًا كبيرًا من تبعات التصعيد الأخير في اليمن، مع تسجيل قتلى وجرحى بين المدنيين وتضرر منشآت ومرافق صحية، بحسب تصريحات أممية حديثة.

وبينما تحاول مليشيا الحوثي توسيع الضغط على أكثر من جبهة عبر التحشيد والهجمات المتزامنة، تبقى النتيجة المباشرة لهذا النهج مزيدًا من القتال في مناطق أنهكتها سنوات الحرب. وتضع عمليات الدفع بالمقاتلين والآليات إلى خطوط التماس السكان المحليين أمام مخاطر متجددة، خصوصًا في المناطق التي تتداخل فيها طرق الحركة العسكرية مع التجمعات السكانية.

وتكشف التطورات الأخيرة أن الجبهات الممتدة بين تعز ولحج لم تدخل بعد مرحلة تهدئة مستقرة، بل تشهد تصعيدًا متقطعًا وهجمات متبادلة ومحاولات لإعادة التموضع. وفي ظل استمرار تدفق التعزيزات، تبقى احتمالات اتساع المواجهات قائمة، بينما تظل حصيلة الخسائر التي تعلنها الأطراف المتحاربة بحاجة إلى تدقيق مستقل قبل اعتمادها كحقائق نهائية.