تبنى المحلِّل المالي ومؤسس شركة "بيانكو ريسيرش"، جيم بيانكو، رؤية استثمارية متفائلة ومخالفة لاتجاهاته السابقة تجاه سندات الخزانة الأمريكية، وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات كاملة، في ظل القفزة الكبيرة التي دفعت العوائد لتتجاوز حاجز 5% عبر أغلب آجال الاستحقاق.
أوضح بيانكو، وفقاً لما ورد في تقرير لوكالة "بلومبرج"، أن المستويات الحالية للعوائد باتت توفر معادلة جذابة للغاية للمخاطر مقابل العائد، مما يضفي قيمة استثمارية حقيقية على أدوات الدين الحكومي، لافتاً إلى أنه يفضل البدء بالدخول التدريجي واختبار السوق بحذر بدلاً من المخاطرة برهانات واسعة النطاق في المرحلة الراهنة.
يأتي هذا التحول النوعي في استراتيجية بيانكو وسط مناخ محتدم تشهده أسواق الدخل الثابت، والتي واجهت موجات بيعية ضاغطة بفعل تصاعد أسعار الطاقة، واستمرار عجز الموازنة، وبقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، فضلاً عن صلابة الاقتصاد الأمريكي والتدفقات الهائلة الموجهة لتمويل طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تزامنت هذه التصريحات مع قفزة ملحوظة سجلها عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ليبلغ مستوى 5.27%، مسجلاً أعلى قمة له منذ عام 2007، مدفوعاً بصعود أسعار النفط وتنامي التوقعات باحتمال لجوء الفيدرالي لمزيد من التشديد النقدي.