الثلاثاء 2026/09/29 الساعة 10:15 م | وكالة المخا الإخبارية
بتواطؤ البحث الجنائي.. مقتل طفل داخل نيابة التربة على يد خاطفه الذي ابتزه واعتدى عليه جنسياً
وكالة المخا الإخبارية
قُتل الطفل سعيد ناصر سعيد علي عبدالله، يوم أمس الاثنين، داخل سجن نيابة التربة بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز، بعد تعرضه لإطلاق نار بخمس طلقات داخل السجن، في واقعة أثارت موجة من الغضب والتساؤلات حول كيفية وصول المسلح إلى زنزانة الضحية وتمكنه من تنفيذ الجريمة في مكان يفترض أن يكون خاضعًا للحراسة.
وبحسب رواية أسرة الضحية، فإن القضية بدأت قبل أيام على خلفية بلاغات تتعلق باختطاف وابتزاز واعتداء جنسي، مشيرة إلى أن الأسرة تقدمت بشكوى إلى البحث الجنائي في مدينة التربة، وأن لديها تسجيلات صوتية مرتبطة بالقضية.
وتقول الأسرة إن سعيد بقي نحو تسعة أيام لدى البحث الجنائي في التربة، وتتهم الجهات المعنية بالمماطلة في التعامل مع البلاغ، بل وتقول إن الطفل الضحية أُودع الحبس بدلًا من حماية المشتبه به، كما تتحدث عن اختفاء هواتف جرى ضبطها ضمن القضية، وعن تعرض الأسرة للترهيب والتحذير من أن تقديم الشكوى قد يعرّض حياة سعيد للخطر.
وتضيف الأسرة أن سعيد كان قد لجأ إلى الجهات الرسمية بعد تمكنه من الهرب من مكان قالت إنه احتُجز فيه لعدة أيام، قبل أن ينتهي به الأمر في البحث الجنائي، حيث تقول إن الضحية والمتهم جرى احتجازهما في مكان واحد، ثم نُقل سعيد لاحقًا إلى سجن نيابة التربة.
وبحسب رواية الأسرة كذلك، فقد صدرت أوامر بالإفراج عن سعيد بعد وصول القضية إلى النيابة، إلا أن الضحية قُتل قبل أن يتمكن من الخروج، متهمةً المدعو حسام خالد أحمد حبيشي بإطلاق النار عليه داخل السجن.
وتتضمن رواية الأسرة اتهامات بأن المتهم كان قد هدد وابتز أسرة الضحية، وطالبهم بالمال مقابل حذف تسجيلات قالت الأسرة إنها توثق اعتداءات جسدية على سعيد.
وتتضاعف التساؤلات حول الواقعة مع ما أوردته المصادر المحلية من أن سعيد تعرض لخمس طلقات نارية داخل سجن النيابة، وسط استنكار حقوقي وتساؤلات مباشرة عن كيفية دخول الجاني إلى السجن وهو مسلح، وكيف تمكن من الوصول إلى الضحية وإطلاق النار عليه في ظل وجود الحراسة.
وتطالب أصوات حقوقية وأسرية بكشف ملابسات الجريمة كاملة، وتحديد كيفية دخول السلاح إلى سجن النيابة، ومعرفة المسؤول عن السماح بالوصول إلى زنزانة الضحية، والتحقيق في أداء الجهات الأمنية والنيابية التي كانت تتولى حماية سعيد، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه.