أخبار محلية

الحوثيون يفرضون ضرائب "رجعية" لـ9 سنوات على تجار المخا.. وإغلاق واسع للمحال

اخباري نت- اخبار اليمن 30/09/2026 07:48 354 مشاهدة
الحوثيون يفرضون ضرائب "رجعية" لـ9 سنوات على تجار المخا.. وإغلاق واسع للمحال

فرضت مليشيات الحوثي جبايات استثنائية على التجار وأصحاب المنشآت في مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي، مطالبة إياهم بدفع متأخرات مالية تغطي تسع سنوات كاملة، وهو ما أدى إلى إغلاق واسع النطاق لنحو 50% من المحال التجارية خلال ثلاثة أسابيع فقط، وتزايد النزوح من المدينة.

تستحدث المليشيات الحوثية بشكل مستمر أبواباً جديدة للجبايات والنهب في مناطق سيطرتها. وفي أحدث فصول هذه الممارسات، ألزمت المليشيات التجار وأصحاب المحلات والمطاعم والمحطات وغيرهم من المنشآت الخاصة في المخا، بدفع ما تسميه "متأخرات" تعود إلى ما قبل تحرير المدينة والساحل الغربي من قبضة المليشيات في مطلع عام 2017، أي تغطي فترة تسع سنوات.

وقد أدى هذا الإجراء التعسفي إلى موجة من الإغلاقات للمحال التجارية والمطاعم والفنادق في المخا، حيث تجاوزت نسبة المحال المغلقة 50% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ اجتياح المليشيات للمدينة. وتشير التقديرات المحلية إلى نزوح متزايد للعمال وأصحاب المصالح من الوافدين الذين كانوا قد استثمروا وعملوا في المدينة خلال السنوات الماضية، بحثاً عن بيئة عمل أكثر استقراراً.

تأتي هذه الجبايات الجديدة ضمن سلسلة من الانتهاكات والجرائم التي شهدتها المخا منذ اجتياح المليشيات لها في 10 سبتمبر، حيث بدأت المليشيات بإجراءات انتقامية ضد العقارات والأراضي والمساكن والمشاريع الاستثمارية. ويتعرض التجار، بمن فيهم من لم يمضِ على تأسيس محلاتهم سوى أعوام قليلة، لضغوط لدفع جبايات تسع سنوات تحت مسميات مختلفة كالضرائب والزكاة ورسوم أخرى.

وبالتوازي مع هذه الممارسات، استمرت المليشيات في أعمال النهب، حيث قامت مؤخراً بنهب شاحنة محملة بالأدوية في مدينة الخوخة جنوبي الحديدة، كانت في طريقها لدعم مراكز صحية في الخوخة وحيس. وتقدر قيمة الشحنة، التابعة لمؤسسة طيبة للتنمية، بنحو 120 ألف دولار أمريكي، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في المناطق المتضررة.

تتزايد وتيرة الانتهاكات والجرائم التعسفية التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين والتجار في الساحل الغربي، وخاصة في المخا، التي تحولت بسرعة إلى مدينة طاردة تحت وطأة هذه الممارسات. تسعى المليشيات إلى طمس إرث سنوات من التنمية والاستقرار، وتعمل على استلاب روح التقدم والتطور من النفوس والعقول وعلى أرض الواقع.