خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأربعاء ,30 سبتمبر ,2026-01:46 مساءً
قال المحلل السياسي صلاح السقلدي، إن الغاية السعودية من إعادة التقارب مع الإمارات تهدف إلى إشراك الأخيرة في الدفاع عن المملكة من الهجمات الحوثية، أكثر من كونها رغبة في إعادة إشراكها بالوضع الداخلي في اليمن كما كان عليه الحال قبل يناير 2026.
وأوضح السقلدي في تحليل له، أنه في 30 ديسمبر 2025 أصدر الرئيس رشاد العليمي قراراً قضى بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومطالبة قواتها بمغادرة الأراضي اليمنية، على خلفية أحداث حضرموت، وقد تم ذلك.
وأضاف أن الإمارات منذ ذلك التاريخ لم تعد جزءاً من التحالف العربي، ولا تربطها أي اتفاقية دفاع مشترك مع اليمن، وبالتالي فإن عودتها إلى اليمن مرهونة بطلب وقرار يصدران من السلطة اليمنية المعترف بها.
وأشار إلى أن قرار الرئيس العليمي المذكور جاء بدرجة أساسية برغبة ومصلحة سعودية على خلفية توتر العلاقات بين الرياض وأبوظبي، إلا أن هذا لا يعني أن تعود الإمارات لاعباً في الساحة اليمنية كما كانت من البوابة السعودية.
ولفت إلى أن المملكة وإن كانت تتحكم كثيراً بالوضع الداخلي في اليمن وبإصدار القرارات، فإنها بحاجة لمسوغ قانوني لهذا النفوذ يكون على شكل قرارات يمنية تتخذ منها الرياض غطاءً منطقياً لحضورها، حتى لا تبدو أنها تدير اليمن بشكل سافر وأن سلطة العليمي مجرد غطاء قانوني وشرعي لنفوذ الخارج.
وتساءل السقلدي: في حال عودتها إلى الساحة اليمنية هل ستتيح المملكة المجال للإمارات كما كان الحال، وبالذات في حضرموت التي ترى فيها المملكة درة تاجها في اليمن ونصيبها من هذه الحرب؟
واختتم بالقول إن هناك مصلحة كبرى للإمارات بالعودة إلى الساحة اليمنية وإلى دفء علاقاتها مع السعودية في هذا التوقيت المعقد، بعد تصاعد الخطر عليها من إيران، وبعد أن وجدت نفسها معزولة في الساحة العربية من الجزائر غرباً إلى السودان جنوباً واليمن شرقاً، ويحاصرها شعور بالكراهية من محيطها العربي والإسلامي، خصوصاً مع تنامي علاقاتها مع دولة الاحتلال، مما يحشر أبوظبي في زاوية الإحراج، وتكون معه بحاجة إلى رئة تتنفس من خلالها وتخرجها من العزلة، ولن تجد أنسب من الرياض.