أثارت رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت في طريقها لمطار بن جوريون في إسرائيل، حالة من الاستنفار لدى دولة الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026.
جاء ذلك عقب إرسال الطائرة إشارات استغاثة قصيرة، أثارت مخاوف من تعرضها لعملية اختطاف، قبل أن يتم تحويل مسارها والهبوط بشكل آمن فى السعودية. وكانت الطائرة تقل 174 راكبا، عندما أرسلت، بعد نحو ساعة ونصف من إقلاعها، إشارات طوارئ خلال وجودها فى المجال الجوي الأردنى، قبل أن تغير مسارها وتتجه نحو الأراضي السعودية.
وأقلعت طائرة «فلاى دبي» من دبى فى الإمارات العربية المتحدة عند الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تصل إلى مطار بن جوريون قرابة الساعة 9:30.
وبعد نحو ساعة ونصف من الرحلة، ومع دخولها المجال الجوي الأردني، أرسلت الطائرة «الرمز 7700»، وهو رمز الطوارئ والضائقة الدولي، ثم أرسلت «الرمز 7500»، الذى يشير إلى تعرض الطائرة لعملية اختطاف.
وبالتزامن مع ذلك، استدارت الطائرة إلى الخلف، ودخلت المجال الجوي السعودي، وبدأت التحليق على ارتفاع منخفض عبر المملكة، وبعد توجهها جنوبا، غيرت مسارها نحو الغرب داخل الأراضي السعودية.
وأثارت التطورات حالة من التوتر والمخاوف فى إسرائيل، فيما استُدعيت طائرات حربية إسرائيلية إلى الجو لمتابعة الموقف.
فى أعقاب الحادثة، عقد بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال ويسرائيل كاتس، وزير الدفاع إسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة لمتابعة التطورات.
وفي وقت لاحق، أوضح مصدر أمني، أنه لا توجد معلومات مؤكدة عن عملية اختطاف، مشيرا إلى أن الطيار هو من فعّل إشارة الاستغاثة.
وبعد اختفاء الطائرة أيضاً من تطبيقات تتبع الرحلات الجوية، أرسلت الجهات الأمنية رسائل طمأنة، وأفادت بأن الطائرة تتجه إلى الهبوط في مطار تبوك بالسعودية.
وبالفعل، وصلت الطائرة إلى السعودية وهبطت هناك بسلام، قبل أن تعود لاحقا إلى تطبيقات تتبع الرحلات المفتوحة أمام الجمهور، بحسب «يديعوت أحرونوت».
وأكدت شركة «فلاى دبي»، فى وقت لاحق، أن تفعيل الإشارة جاء على خلفية حادث عنف وقع على متن الطائرة، تمثل فى شجار بين الطيارين أنفسهم.
وأفاد المدير العام للشركة بأن «فلاى دبي» سترسل طائرة من دبى إلى السعودية لنقل الركاب ومواصلة رحلتهم إلى إسرائيل.
عقب هبوط الطائرة، أعلن جيش الاحتلال أن إيال زامير رئيس الأركان أجرى تقييماً للوضع مع قائد سلاح الجو ورئيس شعبة العمليات ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وعدد من القادة الآخرين.
كما أجرت مختلف أجهزة المؤسسة الأمنية، بما في ذلك «الشاباك» و«الموساد» والشرطة ومجلس الأمن القومى، تقييمات للوضع بهدف فهم ملابسات ما حدث على متن الطائرة.
وأجرى المفوض العام للشرطة دانى ليفي تقييماً للوضع، وكان صرح في وقت سابق: «نستعد لكل سيناريو».
بحسب تفاصيل الحادثة، كانت الطائرة فى أثناء عملية هبوط يدوى وإجراء دوران إلى الخلف عندما أرسلت الإشارة، وسط هبوط حاد وفقدانها قدراً كبيراً من الارتفاع.
وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة الرحلة، قبل أن تتضح فى وقت لاحق ملابسات الحادث، وتتأكد سلامة الطائرة والركاب بعد هبوطها فى السعودية.
الحادثة تحظى باهتمام إعلامى واسع خلقت التقارير بشأن الحادثة الاستثنائية حالة من الضغط والتوتر في إسرائيل والمنطقة، كما وصلت التطورات إلى صدارة التغطية على شبكة CNN، التي تناولت الواقعة تحت عنوان يشير إلى أن «حادثة عنيفة» بين طيارين أدت إلى تحويل مسار رحلة كانت متجهة إلى إسرائيل.
وفى المقابل، وبخلاف بعض الشائعات التي جرى تداولها عبر الشبكات، لم يُغلق المجال الجوي الإسرائيلي خلال الحادثة.