الأربعاء 30 سبتمبر 2026 20:19:12
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية استمرار صعودها للأسبوع السادس على التوالي، متجاوزة عتبة 5.59% لتسجل بذلك أعلى مستوياتها منذ عام 2002، في ظل موجة بيع ممتدة تفرض ضغوطاً قوية على أسواق الديون العالمية بمختلف آجالها.
جاءت القفزة الأخيرة في مستويات العائد مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة وما تخلفه من تداعيات وضغوط تضخمية إضافية على الأسواق، بالتزامن مع التأثيرات المباشرة للإصدارات الجديدة من سندات الشركات على سوق الديون، مما دفع العوائد نحو مسار تصاعدي عبر مختلف فترات الاستحقاق.
تعكس هذه التحركات استمرار موجة التراجع والبيع المستمرة منذ أشهر في سوق السندات الأمريكية، والتي تغذيها قوة النشاط الاقتصادي وتنامي المخاوف بشأن تصاعد مستويات الدين الحكومي، فيما امتدت هذه الضغوط لتطال أسواق الدين العالمية بالتوازي مع صعود أسعار النفط وتأثيراتها المباشرة على توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية.
تتزامن هذه الظروف مع ضغوط موسمية تعتري سوق السندات الأمريكية عادة، حيث تميل الأسعار للتراجع خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، متأثرة بزيادة المعروض وعودة المؤسسات والمستثمرين إلى الأسواق بعد انتهاء عطلات فترة الصيف.
إلى جانب ذلك، تسهم كثافة إصدارات الشركات ومعدلات الإنفاق الرأسمالي الكبيرة المرتبطة بالتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي في زيادة حدة المنافسة على رؤوس الأموال داخل الأسواق.