حذّرت الحكومة اليمنية من خطر قالت إنه يهدد سلامة الطيران المدني الدولي في أجواء جنوب البحر الأحمر، على خلفية اتهامات للحوثيين باستخدام أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتهم في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.
جاء ذلك في رسالة وجهتها المندوبية الدائمة لليمن لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، طالبت فيها بتحرك دولي عاجل للتعامل مع المخاطر التي قد تواجه حركة الطيران المدني، إلى جانب تطبيق حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين.
وقالت الحكومة إنها وثقت استخدام أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، مشيرة إلى خضوعها لتعديلات داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء إيرانيين، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الأجواء لمدة تصل إلى 25 دقيقة.
وأضافت أن هذه الأسلحة تعتمد على أنظمة تتبع حراري، معتبرة أن استخدامها قرب الممرات الجوية الدولية يشكل خطراً على الطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
وربطت الحكومة هذه التطورات بالهجمات والتهديدات التي تتهم الحوثيين بتنفيذها ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، محذرة من امتداد المخاطر إلى المجال الجوي فوق المنطقة.
وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، ومنع وصول الأسلحة والمكونات والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الحوثيين.
كما دعت إلى تحرك عاجل بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والجهات الدولية المختصة، لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية الدولية في جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.
وأبدت الحكومة استعدادها لتقديم الأدلة والمعلومات الفنية المتوفرة إلى فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة، بما في ذلك بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، لفحص طبيعة هذه الأسلحة ومصادرها وشبكات نقلها وتطويرها.
وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع انتشار هذه القدرات ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويد الحوثيين بها وتطويرها، كما طلبت تعميم الرسالة على أعضاء المجلس وإصدارها كوثيقة رسمية.