استعرض الصحافي اليمني، فضل العيسائي، التطورات الميدانية على خطوط التماس في محافظة تعز والقطاع الحدودي مع محافظة لحج، في الفترة الممتدة من صباح الخميس حتى منتصف العصر، مع التركيز على طبيعة المواجهات ومآلاتها التكتيكية، من دون ادعاء تغيّر جذري في خريطة السيطرة.
وذكر العيسائي في منشور مطول على منصة إكس، رصده موقع (نافذة اليمن)، أن جبهات تعز شهدت منذ ساعات الفجر اتساعًا ملحوظًا في رقعة المواجهات، شمل المحور الشرقي والشمالي والريف الغربي والجنوب الشرقي.
وأشار إلى أن القوات الحكومية والمقاومة، تصدّت لهجوم وُصف بأنه من أعنف المحاولات منذ سنوات، وأن الضغط تركّز على منطقة الأربعين في الجبهة الشمالية، حيث جرى صدّ الاندفاع بعد معارك متصلة، بالتزامن مع إحباط محاولات تسلل في الكريفات وعقبة منيف والتشريفات شرقي المدينة.
ورافق ذلك وفق العيسائي، قصف بقذائف الهاون طال محيط جبل جرّة وحي الكمب وقرى الشقب، من دون أن يتحوّل إلى اختراق للخطوط الدفاعية.
الريف الغربي:
وفي الريف الغربي، قال العيسائي "دارت معارك في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وفي جبهة حمير بمديرية مقبنة. واستُهدفت تجمعات في جبل غراب وتبة ياسين، فيما دمّرت المسيّرات مدفعًا من عيار كبير وأحرقت مخزن ذخيرة في جبهة الكدحة. ونفّذ الطيران ضربات على مواقع في الوازعية، وقصفت المدفعية مواقع في الأشروح وعصيفرة. وبقيت المعارك في هذا القطاع ذات طابع دفاعي، مع إسناد ناري يهدف إلى تعطيل حركة التعزيزات ومنع تثبيت أي موطئ جديد".
الجنوب والجنوب الشرقي:
وفي الجنوب والجنوب الشرقي، أوضح أن المواجهات امتدت إلى جبهة الشقب في صبر الموادم، وإلى الأقروض وسامع. ونفّذ الطيران ست غارات على مواقع وآليات في الأكابوش وتبة السنترال والجبل المطل على الخزجة وجبل قمل في حيفان، إضافة إلى مواقع في الأحكوم.
ونقل العيسائي عن مصادر ميدانية حديثها حول خسائر في صفوف المهاجمين على جبهة الأقروض، وعن مقتل قيادي خلال الاشتباكات في محيط المحافظة، من دون حصيلة نهائية موحّدة، فيما أعلنت المقاومة في الجهة الشرقية إحباط هجوم والاستيلاء على عربة مدرعة وشاحنة، في مؤشر على فشل محاولات الاختراق المباشر.
المناطق الحدودية مع لحج:
أما بالنسبة للقطاع الحدودي مع لحج، أشار إلى أن محور طور الباحة أعلن إحباط هجوم واسع على جبهاته كافة، والتعامل مع الأنساق المهاجمة. وهو قطاع يتصل بخطوط كرش والقبيطة والمسيمير والحدود الغربية والجنوبية لتعز.
وأضاف أنه لم ترد خلال ساعات النهار تفاصيل عن تبدّل في السيطرة على هذه الخطوط، فيما يشير استمرار النشاط على جبهة كرش، ومنه استشهاد قائد كتيبة في اليوم السابق، إلى بقاء هذا المحور ضمن دائرة الضغط. أما مفرق ماوية فلم يشهد بلاغات جديدة محددة في الفترة محل الرصد، بعد استهدافات سابقة لمواقع عسكرية في محيطه.
ولفت العيسائي إلى أنه "حتى منتصف عصر الخميس، لم يُعلن عن سيطرة جديدة على مواقع في كرش أو المسيمير أو ماوية أو داخل خطوط المدينة. والصورة الغالبة هي صدّ هجمات متعددة المحاور، مع ضربات جوية ومدفعية على تجمعات وآليات ومخازن، وخسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين بحسب البيانات الميدانية".
وأشار إلى بقاء المرتفعات بين الوازعية والمضاربة، وسلسلة جبل حبشي ومقبنة والكدحة، وخطوط كرش والمسيمير، المحاور الأكثر حساسية في هذا المسرح، لارتباطها بإطلالة الساحل الغربي وطريق الجنوب، من دون مؤشرات حتى هذه الساعة على اختراق ناجح.