تاريخ النشر: 01.10.2026 | 16:46 GMT
صرح رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان بأن حكومته ستستخدم جميع أدواتها لعزل كاثوليكوس عموم الأرمن غاريغين الثاني عن منصبه الديني.
وقال باشينيان في حديث مع الصحفيين: "ستستخدم الدولة كل وسائلها لإجبار كتريتش نيرسيسيان (كاثوليكوس عموم الأرمن غاريغين الثاني) على التنحي <...>. وأنا، بصفتي رئيسا للوزراء، سأستخدم كل ما هو متاح لسلطتي لكي يتنحى ويترك منصبه".
وجدد باشينيان تأكيده على ضرورة إنشاء لجنة تحقيق برلمانية بشأن مسألة الكنيسة.
ووفقا له، يجب على أساس نتائج عمل هذه اللجنة اتخاذ مبادرات تشريعية ووقف "احتلال" الكنيسة.
وزعم باشينيان بأن ما يسمى بالأزمة المحيطة بالكنيسة الأرمينية، لم تخلقها الحكومة و"هي موجودة بغض النظر عن إرادتها"، أما التقرير المثير للجدل الأخير الذي أعده مجلس الوزراء، فقد تمت صياغته فقط استنادا إلى ما نُشر في وسائل الإعلام.
وقال رئيس الحكومة: "تقوم تشريعاتنا بتنظيم العلاقات بين الدولة والكنيسة"، وأعرب عن ثقته في أن الرعية الروحية (أبناء الكنيسة) ستعزل غاريغين الثاني بنفسها.
في يوم 24 سبتمبر الماضي، نشر مكتب رئيس الوزراء الأرميني تقريرا من 74 صفحة بعنوان "أزمة الكنيسة الأرمينية" يتضمن خطة خماسية تهدف إلى إصلاح الكنيسة وعزل الكاثوليكوس غاريغين الثاني.
كما تتضمن الخطة تشكيل مجموعة تنسيقية، تليها إقالة الكاثوليكوس، وتعيين قائم مقام مؤقت، وصولا إلى عقد مجمع كنسي لإقرار الإصلاحات وانتخاب كاثوليكوس جديد.
وبدأ الخلاف الفعلي بين باشينيان والكنيسة بعد هزيمة أرمينيا العسكرية عام 2020 وسقوط إقليم قره باغ عام 2023، حيث طالبت الكنيسة بقيادة الكاثوليكوس غاريغين الثاني باستقالة باشينيان، واتهمته بالتفريط في الأراضي التاريخية.
ويزعم باشينيان بأن قادة الكنيسة يتدخلون في السياسة لصالح المعارضة وتطور الخلاف إلى محاولة الحكومة التدخل مباشرة في حوكمة الكنيسة عبر إعداد خطط تشريعية وتقارير رسمية تهدف إلى إقصاء الكاثوليكوس وتغيير ميثاق الكنيسة.
وصَعّدت السلطات إجراءاتها برفع قضايا جنائية ضد الكاثوليكوس وعدة أساقفة، وهو ما تصفه الكنيسة والمؤسسات الحقوقية بأنه استهداف سياسي وانتهاك لاستقلالية المؤسسة الدينية التي يكفلها الدستور.
المصدر: RT