هزّت انفجارات عنيفة العاصمة المحتلة صنعاء، مساء الخميس، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الحوثي، في تصعيد واسع جاء بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها المليشيا باتجاه جنوب السعودية، بالتزامن مع كشف التحالف تفاصيل هجوم حوثي سابق استهدف منشأة كهربائية في المدينة المنورة.
وأعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين في خميس مشيط وجازان، إضافة إلى أربع مسيّرات في خميس مشيط، مؤكدًا استمرار التحالف في اتخاذ الإجراءات العملياتية لردع مليشيا الحوثي.
وتزامنت هذه التطورات مع قصف جوي عنيف طال مواقع حوثية في العاصمة المحتلة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا، حيث أفادت مصادر محلية بسماع سلسلة انفجارات متتالية وتصاعد ألسنة اللهب من منطقة جبل النهدين، مع استمرار انفجارات داخل أحد مخازن الصواريخ في معسكر النهدين عقب الغارات.
وبحسب الإفادات الميدانية، استهدفت نحو ست غارات منطقة النهدين ومحيط دار الرئاسة، إلى جانب مواقع حوثية في حدة ونقم ومناطق عسكرية بمحيط العاصمة، فيما تحدثت مصادر عن استهداف مواقع مرتبطة بقيادات حوثية، بينها محيط منزل القيادي مهدي المشاط.
ولم تتوقف الضربات عند صنعاء، إذ أفادت تقارير ميدانية بامتداد الغارات إلى محافظات صعدة وعمران وتعز، في وقت أقرت وسائل الإعلام التابعة لمليشيا الحوثي بتعرض مواقع تابعة للجماعة لغارات جوية في صنعاء وعدد من المحافظات، دون أن تقدم تفاصيل عن حجم الخسائر والأضرار الناتجة عن القصف.
وجاء التصعيد الجوي بعد إعلان التحالف في وقت سابق من الخميس أن مليشيا الحوثي استهدفت، فجر الثلاثاء، محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وهي منشأة مدنية تقدم خدمات كهربائية للمسجد النبوي الشريف.
وأوضح المالكي أن التحقيقات والاستدلالات، إلى جانب مراجعة العمليات وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة، أثبتت تورط المليشيا في التخطيط والتنفيذ للهجوم، الذي أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر شبكة الكهرباء.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد متزامن على جبهات القتال داخل اليمن، خصوصًا في تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات ضد مواقع وتعزيزات حوثية في عدة محاور، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق الاستهداف الجوي لمواقع المليشيا في مناطق سيطرتها.
وبذلك، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة متلاحقة من التطورات، بدأت بهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية، مرورًا بكشف تفاصيل استهداف منشأة كهربائية في المدينة المنورة، وصولًا إلى غارات جوية ضربت مواقع حوثية في صنعاء وصعدة وعمران وتعز، وسط حالة من التوتر العسكري المتصاعد.