أخبار محلية

تفاهمات سرية تحت رعاية قطرية لتحييد مأرب وتوجيه التصعيد نحو الجنوب والساحل وهذا القيادي لعب دور الوسيط

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 02/10/2026 22:08 1,885 مشاهدة
تفاهمات سرية تحت رعاية قطرية لتحييد مأرب وتوجيه التصعيد نحو الجنوب والساحل وهذا القيادي لعب دور  الوسيط

خاص | كشفت مصادر دبلوماسية  عن تفاهمات غير معلنة بين أطراف محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ومليشيا الحوثي، تقضي بتحييد جبهات محافظة مأرب عن أي مواجهة عسكرية واسعة، في مقابل إتاحة هامش أكبر لتحركات الحوثيين باتجاه جبهات تعز والساحل  الغربي وصولا الى المحافظات الجنوبية.

وبحسب المصادر، فإن التفاهمات جرت عبر وساطة أحمد محسن بن عبرود، وتحت إشراف قطري و دور يتجاوز الوساطة السياسية إلى التأثير في ترتيبات التهدئة ومسارات المواجهة العسكرية على الأرض.

وتفيد المعلومات بأن أحد أبرز بنود التفاهم يتمثل في إبقاء جبهات مأرب ومنشأة صافر خارج دائرة التصعيد العسكري المباشر، بما يسمح للحوثيين بتقليص الضغط على الجبهة الشرقية وإعادة توجيه جزء من قدراتهم العسكرية والبشرية نحو المحاور الغربية والجنوبية، ولا سيما المناطق الممتدة باتجاه الساحل وباب المندب.

وتضع المعلومات  الدور القطري في صلب هذه الترتيبات، إذ تشير المصادر إلى أن الدوحة أشرفت على مسار التفاهم غير المعلن، مستفيدة من قنوات اتصال وعلاقات ممتدة مع أطراف يمنية مختلفة ابرزهم الحوثيين والاخوان .

الدور القطري لا يتوقف  عند حدود تحييد مأرب، بل تمتد إلى التداعيات لمثل هذا التفاهم، خصوصاً إذا أفضى إلى إعادة توزيع القوات والضغوط العسكرية بين الجبهات ومنح الحوثيين قدرة أكبر على تركيز عملياتهم في محاور أخرى.

ويكتسب هذا المسار حساسية إضافية بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية للساحل الغربي ومضيق باب المندب، باعتبارهما جزءاً من أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بحركة التجارة الدولية وأمن البحر الأحمر.

وتشير المصادر إلى أن التفاهمات المفترضة لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة الجمود التي شهدتها جبهات مأرب، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جبهات أخرى.

ففي الوقت الذي ماتزال مأرب بعيدة نسبياً عن عمليات عسكرية واسعة ، تشتعل  جبهات تعز والساحل الغربي وتشهد ضغوطاً وتحركات عسكرية متزايدة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا التباين ناجماً عن اعتبارات ميدانية بحتة، أم أنه انعكاس لترتيبات سياسية وأمنية أوسع خلف خطوط المواجهة.

وتربط المصادر بين هذه التطورات وبين معلومات سابقة تحدثت عن تفاهمات لتحييد مأرب ومنشأة صافر، إلى جانب روايات منسوبة إلى قيادات حوثية تحدثت عن إبقاء تلك الجبهات خارج نطاق العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، يصبح السؤال الأكثر أهمية متعلقاً بطبيعة الدور القطري وأهدافه وحدود تأثيره في هذه التفاهمات، وما إذا كانت الدوحة تتحرك في إطار وساطة لخفض التصعيد، أم أن اتصالاتها أفضت   إلى ترتيبات انعكست بصورة غير متوازنة على خريطة المواجهات العسكرية.وضد المملكة العربية السعودية