أكد الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، أن ما جرى في الساحل الغربي "ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف"، داعياً منتسبي المقاومة إلى مواصلة القتال وإعادة تنظيم الصفوف.
وخاطب صالح المقاتلين، مشيراً إلى أن قوات المقاومة الوطنية خاضت معارك كبرى لاستعادة الجمهورية في مواجهة ما وصفه بـ"الموت الحوثي الإيراني"، لكن النتائج لم تكن كما كان مأمولاً. وأوضح أن "طريق النصر لا يُفرش يوماً بالورود"، وحث على "تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة وقلوب مطمئنة"، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الصبر والثبات واستلهام قيم الصمود وعدم الوهن.
وشدد قائد المقاومة الوطنية على وحدة وتماسك القوى المناهضة للحوثيين، مستشهداً باختلاط دماء مقاتلي حراس الجمهورية مع ألوية العمالقة والتهاميين ودرع الوطن. ودعا إلى الاستمرار في المواجهة وعدم السماح بحدوث انقسام بين المكونات العسكرية، مؤكداً أن "الأمل هو السلاح الذي لا يموت" وأن الثبات هو السبيل لمواصلة المعركة، مع ضرورة تنفيذ توجيهات القيادة وأداء المهام الميدانية.
ويرى الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمود الطاهر أن رسالة طارق صالح تشير إلى أن المقاومة الوطنية تتعامل مع أحداث الساحل الغربي كجولة عسكرية تتطلب إعادة تقييم للموقف وترتيب للقوات، وليست نهاية للمواجهة. ووصف الطاهر عبارة "جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف" بأنها الأبرز في الرسالة، معتبراً أن حديث صالح عن "تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف" يحمل دلالة عسكرية تتجاوز الخطاب المعنوي، وتشير إلى مرحلة لإعادة ترتيب القوة والاستعداد لما بعدها.
وأضاف الطاهر أن تأكيد صالح على اختلاط دماء مختلف القوات يحمل رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن المعركة المقبلة تتطلب تماسك القوى المناهضة للحوثيين وتنسيق جهودها، وليست مسؤولية تشكيل عسكري منفرد. وأوضح أن الرسالة ليست لإعلان التراجع، بل لرفع المعنويات وتثبيت المقاتلين بعد خسارة الساحل، والتمهيد لمرحلة جديدة من إعادة التنظيم والتموضع، خاصة مع انتقال الاهتمام العسكري إلى تعز والجبهات المحيطة بها.
وخلص الطاهر إلى أن تركيز الرسالة على الصبر وطول النفس وعدم الاستسلام للصدمة يعكس إدراك القيادة لحجم الخسارة وتأثيرها المعنوي، ومحاولة تحويلها من نهاية للمواجهة إلى مرحلة لبناء القدرة القتالية والاستعداد للجولات المقبلة.