بدأت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم أعمال الاجتماع متعدد الأطراف لإعداد ومراجعة طلب اليمن الشامل للتمويل ضمن استراتيجية التحالف العالمي للقاحات والتحصين Gavi 6.0 بمشاركة وفد وزارة الصحة العامة والسكان برئاسة وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح وممثلي التحالف العالمي للقاحات والتحصين ومنظمتي الصحة العالمية واليونيسف وعدد من الشركاء المعنيين.
ويهدف الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام إلى مراجعة مسودة الطلب اليمني والتحقق من أولويات ومكونات المحفظة الاستثمارية التي جرى اختيارها عقب استكمال عملية تحديد الأولويات الوطنية وتعزيز مواءمتها مع متطلبات واستراتيجية Gavi 6.0 ومعالجة الفجوات الفنية والمالية والاتفاق على ترتيبات التنفيذ وحشد الموارد وتحديد المسؤوليات والخطوات المتبقية وصولاً إلى استكمال الطلب بصورته النهائية.
وفي افتتاح الاجتماع أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أن إعداد طلب اليمن للاستفادة من دعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين يمثل محطة مهمة لتعزيز منظومة التحصين الوطنية وتحسين قدرتها على الوصول إلى الأطفال المستهدفين ولا سيما الفئات والمناطق الأكثر احتياجاً.
وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى الشراكة مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين والمنظمات الدولية والشركاء باعتبارها شراكة استراتيجية تتجاوز توفير اللقاحات إلى إسناد النظام الصحي وبناء قدراته وتعزيز استدامة برامج التحصين وتكاملها مع خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وأوضح بحيبح أن الظروف الصحية والإنسانية التي تمر بها اليمن تفرض توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الأكثر تأثيراً والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة مع مراعاة التباين الجغرافي وعبئ الأطفال غير المحصنين والقدرات التشغيلية في مختلف المناطق ...مؤكداً أهمية أن تعكس الوثيقة النهائية الاحتياج اليمني بصورة واقعية وقابلة للتنفيذ.
ولفت إلى أهمية أن تخرج أعمال الاجتماع بتوافق واضح حول التدخلات ذات الأولوية وأطر التنفيذ والمتابعة ومؤشرات الأداء والنتائج المستهدفة إلى جانب تحديد أوجه التكامل بين تمويل التحالف والموارد الوطنية ومساهمات الشركاء بما يعزز أثر الاستثمارات ويحد من الازدواجية في التدخلات.
وأكد وزير الصحة اهتمام الوزارة باستدامة سلسلة التبريد والإمداد وتعزيز الموارد البشرية وتحسين جودة البيانات ونظم المعلومات الصحية وتطوير الترصد المخبري والتشخيصي وتعزيز المشاركة المجتمعية والطلب على خدمات التحصين باعتبارها عناصر مترابطة لضمان وصول اللقاحات إلى مستحقيها واستمرار الاستفادة منها.
وتتناول أعمال الاجتماع جملة من المحاور الفنية والبرامجية والمالية المرتبطة بطلب اليمن تشمل تقييم الاستثمارات السابقة ضمن Gavi 5.0 والانتقال إلى Gavi 6.0 ومراجعة سياق برنامج التحصين وأدائه والتغيرات التي طرأت عليه والدعم المقدم من الشركاء وتحديد أولويات التدخلات ومبرراتها بما في ذلك تكامل تقديم الخدمات والموارد البشرية والحوكمة والإدارة وسلاسل الإمداد وجودة البيانات ونظم المعلومات الصحية إلى جانب تعزيز الترصد للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وقدرات المختبرات والتشخيص وتوليد الطلب والمشاركة المجتمعية والمساعدة الفنية كما تشمل المحاور التمايز الجغرافي وتسلسل التدخلات وفق المناطق ذات الأولوية وعبئ الأطفال غير المحصنين وخطط إدخال اللقاحات الجديدة وحملات التحصين وتكاليفها التشغيلية واستدامة سلسلة التبريد والتثقيف الصحي ومخاطر التنفيذ وإجراءات التخفيف منها وترتيبات تنفيذ المنحة والمساءلة عنها ودمج النوع الاجتماعي في برامج التحصين إلى جانب مراجعة إطار الأداء والمؤشرات والمعالم والأهداف ومواءمة الموارد وتكامل التمويلات المختلفة وتحديد احتياجات التمويل التكميلي والمسؤوليات وصولاً إلى مراجعة ملاحظات التحالف العالمي للقاحات والتحصين بشأن تطوير الطلب وإجراء التعديلات اللازمة على الموازنة والاتفاق على الخطوات النهائية لاستكماله.
ومن المتوقع أن يسهم الاجتماع في بلورة صيغة متكاملة للطلب اليمني تعكس الأولويات الوطنية في مجال التحصين وتربط بين الاحتياج الصحي والاستثمار والنتائج المتوقعة بما يعزز فرص تنفيذ التدخلات بكفاءة واستدامة ويدعم جهود الوزارة في توسيع نطاق خدمات التحصين والوصول إلى الأطفال غير المحصنين في مختلف المناطق.