أكد رئيس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبد الملك سعيد، أن إنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً يمثل هدفاً ثابتاً للدولة، مشدداً على أن تفاقم الأزمة الإنسانية يستدعي تحركاً أممياً عاجلاً يتناسب مع حجم التحديات ومخاطر التصعيد الحوثي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس الوزراء، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مستشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، جون جينج. وقد تناول اللقاء مستجدات الوضع الإنساني في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري المستمر من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، إضافة إلى أولويات التدخل الإغاثي وسبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين الحكومة والأمم المتحدة لمواجهة التحديات القائمة.
وشدد الدكتور معين عبد الملك على أهمية الانتقال من الاستجابة القائمة على الاحتياجات الآنية إلى مقاربة أكثر فاعلية واستدامة، تتضمن توفير التمويل الكافي، وتسريع إيصال الإمدادات، وتعزيز قطاعات الصحة والتغذية والحماية والإيواء. وجدد التزام الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة لعمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وتوفير الظروف الملائمة لأداء مهامها.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن هدف الدولة في بسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي، هو هدف ثابت لا تحكمه التطورات الميدانية ولا تبدله التحديات. وأشار إلى أن الحكومة تعمل، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي وقيادة القوات المسلحة، على التعامل مع مستجدات المرحلة بمسؤولية وطنية عالية، بهدف الحفاظ على تماسك الجبهة الوطنية والتمهيد لاستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
من جانبه، استعرض المسؤول الأممي جهود الأمم المتحدة في تنسيق الاستجابة الإنسانية في اليمن، وأولويات التدخل في ظل تزايد الاحتياجات وموجات النزوح. وأكد استمرار دعم المنظمة لليمن وتعزيز التنسيق مع الحكومة والوكالات الإنسانية، والعمل على حشد مزيد من التمويل والمساهمات الدولية لمواجهة الاحتياجات الطارئة. وأشاد بالتعاون الذي تقدمه الحكومة اليمنية وتسهيلاتها لعمل المنظمات الأممية، معرباً عن تقديره لجهودها في هذه الظروف الاستثنائية.