أثارت الرسائل التي تبثها جماعة الحوثيين إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وآخرها دعوة مهدي المشاط لمن وصفهم بـ«المخدوعين» إلى ترك القتال والعودة إلى منازلهم، تساؤلات واسعة حول استمرار وصول خدمات وشبكات الاتصالات الخاضعة لسيطرة الجماعة إلى تلك المناطق.
وتستخدم جماعة الحوثيين، عبر منصاتها الإعلامية، خطاباً يدعو المنخرطين في صفوف القوات الحكومية إلى ترك مواقعهم، في رسالة تستهدف التأثير على المقاتلين والمواطنين في مناطق الشرعية.
ويرى متابعون أن وصول مثل هذه الرسائل عبر شبكات الاتصالات العاملة في مناطق سيطرة الحكومة يستدعي من الشرعية مراجعة ملف شركات الاتصالات التي ما تزال خاضعة لإدارة الحوثيين، والتحقق من مدى استخدامها في تمرير الرسائل الدعائية والسياسية للجماعة إلى المواطنين في المناطق المحررة.
وتحمّل أصوات إعلامية وشعبية الحكومة والجهات المعنية مسؤولية استمرار هذا الوضع، مطالبةً باتخاذ إجراءات واضحة تضمن عدم توظيف البنية الاتصالية في خدمة النشاط الدعائي لجماعة الحوثيين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق المواطنين في خدمات الاتصالات.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة الإعلامية والسياسية، بالتوازي مع التطورات العسكرية، ما يجعل ملف الاتصالات جزءاً من النقاش المتعلق بالأمن الوطني وإدارة الخدمات في مناطق سيطرة الحكومة.