الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 08:48 ص بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد)خاص.وسّعت مليشيا الحوثي حملاتها الأمنية في العاصمة صنعاء، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، وسط معلومات عن توقيف عدد من المواطنين على خلفية مواقف أو منشورات تتعلق بالتطورات العسكرية في المحافظة.
وقالت مصادر محلية إن أجهزة تابعة للجماعة كثفت خلال الأيام الماضية عمليات الرصد والتحري في عدد من أحياء صنعاء، بحثًا عن أشخاص يُشتبه في تعاطفهم مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز.
وبحسب المصادر، شملت الحملة استدعاءات ومداهمات لمنازل وتوقيف مواطنين من أماكن عامة ومقار أعمالهم، قبل نقل بعضهم إلى مواقع احتجاز تابعة للجماعة، وسط مخاوف أسرهم من عدم معرفة أماكن وجودهم أو مصيرهم.
وأشارت المصادر إلى أن التفاعل مع أخبار المعارك في تعز بات من بين أسباب الاشتباه بالسكان، بما في ذلك نشر تعليقات أو مواقف تنتقد التصعيد الحوثي أو تُظهر تأييدًا للقوات الحكومية والمقاومة.
وتحدثت أسر عن انقطاع الاتصال بعدد من أقاربها عقب توقيفهم خلال اليومين الماضيين، مؤكدة أن المعتقلين لا علاقة لهم بالمواجهات، وأن ما نُسب إليهم يرتبط بمواقف شخصية أو نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي إحدى الحالات، أوقف مسلحون حوثيون مواطنًا في حي الأصبحي بمديرية السبعين، على خلفية اتهامه بالتعاطف مع القوات الحكومية في تعز، فيما أفادت أسرة أخرى في حي الحصبة بمديرية الثورة باعتقال أحد أقاربها بسبب تفاعله مع أخبار المواجهات ونشر محتوى يتناول التطورات الميدانية.
وبالتوازي مع الاعتقالات، كثفت الجماعة، وفق المصادر، مراقبتها لما ينشره سكان صنعاء على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا ما يتعلق بالمواجهات في تعز والخسائر الميدانية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من توسع دائرة الاشتباه والاعتقال لتشمل أشخاصًا لا علاقة لهم بالقتال، وإنما عبّروا عن آرائهم أو تفاعلوا مع أخبار التصعيد.
وتندرج هذه التطورات، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية، ضمن حملات أمنية سابقة نفذتها الجماعة في صنعاء ومناطق سيطرتها، واستهدفت ناشطين وإعلاميين وشخصيات اجتماعية.