آخر الأخبار
أخبار محلية

الذكاء الاصطناعي: أداة لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات في قطاع الاتصالات

المنتصف نت- المنتصف نت 05/10/2026 10:42 400 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي: أداة لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات في قطاع الاتصالات

تتجه شركات الاتصالات العالمية نحو مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي، تتجاوز تطوير الخدمات لتشمل خفض التكاليف التشغيلية وإعادة هيكلة نماذج الأعمال. وتبرز "دويتشه تيليكوم" الألمانية كنموذج رائد، حيث تتوقع تحقيق وفورات غير مباشرة تقدر بنحو 2.5 مليار يورو بحلول عام 2030، مدفوعة بتوسعها في تطبيق الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

تؤكد خطة "دويتشه تيليكوم" على تحول الذكاء الاصطناعي ليصبح أداة مالية وتشغيلية حيوية، في ظل ضغوط متزايدة على الشركات لرفع الكفاءة مع استمرار الاستثمارات الضخمة في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية. وتساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي بالفعل في رصد ذروة حركة البيانات على شبكات الهاتف المحمول مبكراً، ودعم موظفي خدمة العملاء في حل المشكلات بكفاءة وسرعة.

وتتوقع الشركة تحقيق وفورات إجمالية تقدر بنحو 1.1 مليار يورو بحلول عام 2027، خارج الولايات المتحدة، نتيجة لتطبيق الذكاء الاصطناعي والأتمتة. وتعتزم "دويتشه تيليكوم" إعادة استثمار جزء من هذه الوفورات في تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الألياف الضوئية داخل ألمانيا، مما يعكس استراتيجية تركز على استخدام مكاسب الكفاءة لتمويل المزيد من الاستثمارات.

لا تقتصر رؤية "دويتشه تيليكوم" للذكاء الاصطناعي على كونه أداة لخفض النفقات فحسب، بل تسعى أيضاً إلى توليد إيرادات جديدة من خلال خدمات مرتبطة به. وتستهدف المجموعة زيادة الإيرادات من أعمالها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي مع الشركات خارج الولايات المتحدة لتصل إلى حوالي 800 مليون يورو بحلول عام 2030. وتتوازى هذه الاستراتيجية مع توجهات السوق الأوروبية نحو تطوير بنية ذكاء اصطناعي مستقلة وسيادية.

على الرغم من التركيز على خفض التكاليف، لا تعتزم الشركة تقليص استثماراتها في البنية التحتية الرقمية. بل تخطط لاستخدام جزء من الوفورات المحققة لتمويل توسعها في شبكات الألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية في ألمانيا. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة لدعم النمو، مع استمرار الاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية.

بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط، تقدم تجربة "دويتشه تيليكوم" نموذجاً لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات الذي يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة ويواجه ضغوطاً مستمرة لتحسين العائد على الشبكات. ويمكن لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بحركة الشبكات واستهلاك الطاقة والصيانة الاستباقية أن يساهم في تشغيل البنية التحتية بكفاءة أعلى، مما يعزز ربحية الاستثمارات الرقمية.