اليمن في الصحافة الخارجية

فرنسا تحت وطأة أزمة ديون متصاعدة ومخاوف من انتقال العدوى إلى منطقة اليورو

صحيفة الامارات اليوم 05/10/2026 16:52 293 مشاهدة
فرنسا تحت وطأة أزمة ديون متصاعدة ومخاوف من انتقال العدوى إلى منطقة اليورو
فرنسا تحت وطأة أزمة ديون متصاعدة ومخاوف من انتقال العدوى إلى منطقة اليورو

تواجه فرنسا أزمة ديون سيادية متفاقمة تتزامن مع موجة اضطرابات اجتماعية متصاعدة، وذلك قبيل الاستحقاق الرئاسي المرتقب العام المقبل، وسط مخاوف متزايدة في الأسواق العالمية من انتقال عدوى الاضطراب المالي إلى دول أوروبية أخرى، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمة الديون الأوروبية في العقد الماضي.

وسجّلت عوائد السندات الحكومية الفرنسية قفزات حادة، حيث اتسع الفارق (الهامش) بينها وبين السندات الألمانية، المعيار الأكثر أماناً في القارة، إلى أعلى مستوى له منذ أزمة الديون السابقة، نتيجة تزايد قلق المستثمرين من ارتفاع مخاطر التعثر السيادي لباريس ومطالبتهم بعلاوات مخاطر أعلى لحيازة الدين الفرنسي.

ووفقاً لموقع "أكسيوس"، تتداخل في الأزمة عوامل هيكلية واقتصادية؛ إذ يرزح ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو تحت وطأة عجز متنامٍ في الميزانية، وتكاليف متزايدة لشيخوخة السكان، وشلل سياسي ناتج عن استقطاب حاد قبيل الانتخابات. وفاقمت تداعيات الحرب في إيران المشهد العام عقب ارتفاع كلفة الطاقة وتباطؤ النمو، بالتوازي مع احتجاجات طلابية تحولت إلى مواجهات عنيفة في مدن فرنسية عدة.

وحذرت مذكرات بحثية صادرة عن مؤسسات مالية دولية، من بينها «إيفركور» و«ماكواري»، من أن الأزمة الراهنة تهدد بزعزعة استقرار الإطار المالي لمنطقة اليورو، مشيرة إلى ظهور بوادر انتقال الضغوط إلى دول أخرى مثقلة بالديون مثل إيطاليا.

سياسياً، تبدو جهود الحكومة الفرنسية لتقليص الإنفاق شبه معطلة بفعل حالة الترقب الانتخابي. ويتصدر المشهد طروحات متباينة بين اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان الداعية لفرض «قاعدة ذهبية» دستورية تحد من العجز وتخفض الضرائب، وأقصى اليسار بقيادة جان لوك ميلانشون الذي طالب بإلغاء البنك المركزي لنحو 18% من الديون الفرنسية المستحقة لديه.

وعلى عكس أزمة 2010 التي فرّت فيها رؤوس الأموال نحو السندات الأميركية كملاذ آمن، تبدو بوصلة الأسواق هذه المرة أقل وضوحاً في ظل تسجيل عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستويات أعلى من نظيرتها الفرنسية، بينما يترقب المستثمرون مدى تدخل البنك المركزي الأوروبي لتهدئة التوترات في سوق السندات والتكيف مع بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 5 أكتوبر 2026 17:46

أعلى