عدن /خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الاثنين ,5 اكتوبر ,2026-10:52 مساءً
أكد الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، أن الجنوب يقف أمام مرحلة مفصلية لا تحتمل الغموض أو التردد، مشددًا على أن التضحيات التي قدمها شعب الجنوب وقواته في مواجهة الحوثيين والإرهاب تفرض عدم تجاهل إرادته السياسية وحقه في تقرير مستقبله.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع استثنائي للهيئات المركزية والمحلية للمجلس الانتقالي، اليوم الأحد في العاصمة عدن، استهلها بقوله تعالى: {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ}، ناقلاً تحيات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى قيادات وقواعد المجلس وجماهير شعب الجنوب.
وأوضح الحالمي أن الجنوب قدم تضحيات جسيمة دفاعًا عن الأرض والأمن والاستقرار، ولا يمكن مطالبته بالتضحيات ثم تجاهل إرادته السياسية، مؤكدًا أن الجنوب "ليس هامشًا في معادلة المنطقة"، وأن باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر جزء من جغرافيته ومحيطه الأمني.
وحذّر من محاولات صناعة كيانات مصطنعة بهدف تفتيت الصف الجنوبي، معتبرًا أن استخدام التعدد السياسي لتمزيق المجتمع "طريق خطير ومرفوض"، وأن إرادة الناس لا تُصنع في الغرف المغلقة.
كما حذّر من استغلال شباب الجنوب في مشاريع حزبية، مؤكدًا أنهم "ليسوا وقودًا لمعارك الآخرين"، سواء من جماعة الإخوان أو غيرها.
وأشار إلى أن ذكرى 14 أكتوبر هذا العام تحمل دلالة خاصة تزامنًا مع الذكرى الـ63 لثورة ردفان، وأن عدن والمحافظات ستكون على موعد مع "مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية" للتعبير عن رفض الوصاية والعدوان الحوثي.
ووجّه رسالة للإقليم والعالم بأن الجنوب يريد "شراكات لا وصاية"، وعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل، مشددًا على أن أي تسوية لسلام مستدام يجب أن تضع قضية الجنوب في صميم الحل، وليس على هامشه، مؤكدًا تمسك الانتقالي بمشروعه السياسي وبيانه والإعلان الدستوري خلف الرئيس الزُبيدي.
واختتم كلمته بأن الكلمة في 14 أكتوبر ستكون لأبناء الجنوب أنفسهم، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.