أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن الحراك العسكري الواسع الذي تخوضه القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، بدعم وإسناد مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، يرسم ملامح مرحلة مفصلية وجديدة في مسار معركة استعادة الدولة وتطهير كامل التراب الوطني من قبضة المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، وصولاً إلى بسط نفوذ المؤسسات الشرعية على كل شبر في البلاد.
وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي خاص، أن المكاسب الميدانية التي تحققت مؤخراً في قطاعات الساحل الغربي وباب المندب والجزر الاستراتيجية على أيدي أبطال ألوية العمالقة وقوات "درع الوطن"، بالتزامن مع إعلان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة عن بدء تنفيذ هجوم استراتيجي واسع باتجاه العاصمة صنعاء باستخدام قدرات وإمكانيات عسكرية حديثة، تُبرهن عملياً على أن عملية «فجر اليمن» التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي، تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق أهدافها الوطنية الشاملة وإنهاء الانقلاب.
وشدد الوزير على أن استعادة السيطرة على الجزر والمواقع الحاكمة في مضيق باب المندب لا تقتصر أهميتها على حماية الأمن القومي والسيادة اليمنية فحسب، بل تمتد لتسهم بشكل مباشر في تأمين واحد من أهم الممرات الملاحية والتجارية على مستوى العالم، بعد أن حولته المليشيا الحوثية إلى أداة للابتزاز والتهديد الدولي ورهنت مصالح اليمنيين بأجندات الحرس الثوري الإيراني.
وعبّر وزير الإعلام عن بالغ تقديره للدعم الأخوي المستمر الذي يقدمه الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الرياض كانت ولا تزال السند المتين للشعب اليمني وحكومته في مختلف المراحل، أكان في معركة استعادة الدولة أو في تهيئة الظروف لإحلال السلام الدائم والتنمية.
وأضاف الإرياني أن مرحلة ما بعد استعادة الدولة وتأمين الاستقرار ستفتح أمام اليمن فرصة تاريخية للانتقال الفعلي من ويلات الحرب والدمار إلى آفاق البناء والإعمار، وجذب الاستثمارات الخارجية، وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني لتحسين المعيشة وتوفير فرص العمل، تمهيداً لاندماج اقتصادي أوسع وأعمق مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي.
وفي ختام تصريحه، وجّه وزير الإعلام عدة رسائل عاجلة:
إلى أعيان ومشايخ المناطق الخاضعة للحوثيين: حثهم فيها على حماية أبنائهم وعدم السماح للمليشيا باستخدامهم وقوداً في معاركها الخاسرة أو تحويل القرى والمدارس إلى مقرات وعوازل عسكرية.
إلى المغرر بهم في صفوف المليشيا: دعاهم إلى التقاط دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالعودة الآمنة وإلقاء السلاح وحقن الدماء وعدم التضحية بأنفسهم في سبيل مشروع سلالي غريب.
إلى عامة الشعب اليمني: شدد على ضرورة الالتفاف الوطني حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مؤكداً أن هذه المعركة ليست ضد منطقة أو قبيلة، بل هي معركة وطن لاستعادة سيادته ودولته وبناء "فجر اليمن" الجديد القائم على السلام والكرامة والتنمية.