أكدت مدير عام مكتب التربية والتعليم في العاصمة المؤقتة عدن الدكتورة مايسة عشيش أن المعلم سيظل محور العملية التعليمية وأساس استقرارها، مشددة على أن الاهتمام بأوضاع المعلمين ونيل حقوقهم يمثل أولوية يتابعها المكتب مع الجهات المختصة، بالتوازي مع الجهود المبذولة لمعالجة احتياجات الميدان التربوي وسد العجز في المدارس.
جاء ذلك في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، وجهت خلاله التحية والتقدير إلى المعلمين والمعلمات والتربويين والإداريين، مثمنة ما يقدمونه من جهود في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي تواجه العملية التعليمية.
وقالت عشيش إن "المعلم هو من يصنع البدايات ويفتح العقول ويبني الإنسان قبل البنيان، فكل طبيب ومهندس وقائد مر من بين أيدي معلم"، مؤكدة أن تكريم المعلم لا ينبغي أن يختزل في يوم واحد، بل هو تقدير مستمر لكل لحظة عطاء ولكل جهد مخلص يبذل في ميادين التعليم.
وأوضحت أن مكتب التربية والتعليم بعدن يولي ملف حقوق المعلمين اهتماما بالغا، مشيرة إلى أن المكتب رفع كشوفات المعلمين المستحقين للعلاوات إلى وزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية، ويتابع استكمال الإجراءات المتعلقة بمستحقاتهم، انطلاقا من أهمية تحسين أوضاعهم والحفاظ على استقرار العملية التعليمية.
وفي إطار الاهتمام بالحالات الإنسانية والصحية، كشفت عشيش عن إضافة المعلمين والمعلمات المصابين بأمراض مستعصية إلى قوائم الحوافز، موضحة أن الدفعة الأولى ستشمل مستفيدين خلال الشهر الجاري، على أن تستكمل الدفعة الثانية الشهر المقبل بعد تصحيح البيانات والأسماء.
وأضافت أن المكتب كلف لجنة طبية مختصة بالنظر في التقارير الطبية وفحص الحالات والتأكد منها، وبلغ إجمالي الحالات التي جرى حصرها 97 معلما ومعلمة، في خطوة تهدف إلى إعطاء الأولوية لمن يواجهون ظروفا صحية صعبة ومساندتهم وفق الإمكانات المتاحة.
وفي سياق مواجهة احتياجات المدارس، قالت عشيش إن مكتب التربية رحب بعدد من المعلمين المحالين للتقاعد والمكملين مدة الخدمة ممن أبدوا استعدادهم للعودة إلى الميدان التربوي، للاستفادة من خبراتهم والمساهمة في تغطية الاحتياج القائم في بعض المدارس والتخصصات، مؤكدة أن خبرات هؤلاء المعلمين تمثل رصيدا تربويا مهما يمكن الاستفادة منه في هذه المرحلة.
وثمنت عشيش الدعم السخي الذي يوليه وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ لقطاع التربية والتعليم، وحرصه على استقرار العملية التعليمية ودعم المعلمين وكوادر القطاع، مؤكدة أن هذا الدعم يمثل عاملا مهما في استمرار جهود المكتب لمواجهة التحديات وتحسين واقع التعليم.
واختتمت عشيش تصريحها بالتأكيد أن مسيرة التعليم "أمانة في أعناق الجميع"، داعية إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية من أجل المعلم والطالب ومستقبل الأجيال، وموجهة رسالة للمعلمين والمعلمات قالت فيها: "كل عام وأنتم أساس العملية التعليمية ونبضها الحي، وكل عام وأنتم صناع الأمل والمستقبل".