أخبار محلية

بابكو إنرجيز: استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لمصفاة البحرين مطلع 2027

المنتصف نت- المنتصف نت 06/10/2026 18:06 266 مشاهدة
بابكو إنرجيز: استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لمصفاة البحرين مطلع 2027

تتوقع مجموعة بابكو إنرجيز البحرينية استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لمصفاتها بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع يناير 2027، بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الهجمات الأخيرة، فيما أعادت توجيه كامل أعمال تصدير منتجاتها المكررة إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، مارك توماس، في مقابلة حصرية مع CNN الاقتصادية، إن المصفاة تعمل حالياً بنحو ثلاثة أرباع طاقتها، بعدما أعيد تشغيلها في البداية بطاقة تقارب 50 ألف برميل يومياً لتأمين احتياجات البحرين من الديزل ووقود الطائرات والبنزين. وأوضح أن المصفاة كانت تعالج نحو 400 ألف برميل يومياً في يناير من العام الجاري، وأنها تتجه الآن تدريجياً إلى العودة إلى كامل طاقتها الإنتاجية.

وأضاف توماس أن المجموعة لا تزال في حالة قوة قاهرة، مشيراً إلى أن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بقدرة المصفاة على الإنتاج، بل بقدرتها أيضاً على إيصال المنتجات إلى أسواق التصدير في ظل المخاطر والكلفة المرتفعة للعبور عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أنه "كنا نعتمد بنسبة تراوح بين 85% و90% على أعمال التصدير عبر مضيق هرمز، لكننا خلال الأشهر الثلاثة الماضية وجدنا أسواقاً لمنتجاتنا داخل دول مجلس التعاون، وأصبح نشاطنا التصديري بالكامل داخل الخليج".

وبحسب توماس، تصدّر بابكو الديزل إلى قطر، ووقود الطائرات إلى الإمارات، وزيت الوقود إلى السعودية، في تحول يعكس كيف دفعت اضطرابات الإمدادات وتضرر بعض المنشآت في المنطقة دول الخليج إلى الاعتماد بصورة أكبر على المنتجات المتاحة داخل الإقليم. ورأى أن ما جرى أظهر أهمية التكامل الصناعي الخليجي في وقت الأزمات، إذ إن كل دولة تحتاج إلى منتجات لا تتوافر لديها بالقدر الكافي، بينما تمتلك البحرين قدرة على تزويد الأسواق المجاورة بالديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود.

وأوضح توماس أن مضيق هرمز ليس مغلقاً بالكامل، إذ لا تزال السفن تعبره يومياً، لكنه بات خياراً عالي المخاطر وأكثر كلفة. وأضاف أن وتيرة العبور انخفضت، وأن كلفة الشحن والتأمين ارتفعت إلى ما يتراوح بين 10 و50 ضعفاً مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. وقال إن هذه الزيادة قد تضيف ما بين 5 و9 دولارات إلى تكلفة برميل الخام على الناقلات العملاقة التي تحمل مليوناً أو مليوني برميل، لكنها تصبح أكثر عبئاً على بابكو التي تصدّر منتجات مكررة في شحنات أصغر، تراوح بين 200 ألف و400 ألف برميل. وأضاف أن ذلك يرفع الكلفة على الشركة إلى ما بين 20 و30 دولاراً للبرميل، ما يجعل تصدير المنتجات عبر مضيق هرمز غير مجدٍ اقتصادياً في الظروف الحالية.

ولا تملك الشركة بديلاً برياً عملياً، بحسب توماس، إذ إن خطوط الأنابيب الإقليمية مصممة لنقل النفط الخام لا المنتجات المكررة. وقال إن نقل الكميات بالشاحنات سيتطلب نحو 500 شاحنة يومياً، وهي كمية لا تكفي أصلاً لاستيعاب إنتاج المصفاة. ورغم الأضرار التي قال إنها بلغت عدة ملايين من الدولارات، أكد توماس أن استراتيجية بابكو الاستثمارية لم تتغير؛ فالمجموعة تستكمل الاستفادة من استثمارها البالغ نحو 7 مليارات دولار في تحديث المصفاة، بما يتيح لها تعديل مزيج المنتجات وفق هوامش الربحية، بين وقود الطائرات والديزل والبنزين.

وتكشف تصريحات توماس أن أزمة هرمز لا تعيد رسم مسارات النفط الخام فقط، بل تدفع أيضاً إلى إعادة تشكيل خريطة تجارة المنتجات المكررة داخل الخليج، حيث تتحول الإمدادات الإقليمية من خيار إضافي إلى عنصر أساسي في أمن الطاقة.