اليمن في الصحافة الخارجية

الأمم المتحدة تدعو إسرائيل إلى إلغاء سياسات التهجير والاستيطان في الأراضي الفلسطينية

الأمم المتحدة تدعو إسرائيل إلى إلغاء سياسات التهجير والاستيطان في الأراضي الفلسطينية

نيويورك في 7 أكتوبر/ وام/ حذرت الأمم المتحدة من استمرار وتصاعد السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيرة إلى أن التوسع الاستيطاني وأعمال العنف والتهجير القسري ومصادرة الأراضي وهدم المنازل تسهم في تغيير الواقع القانوني والديمغرافي للأراضي المحتلة وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

واستعرض تقرير جديد وجهه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى الجمعية العامة، التدابير غير القانونية والإدارية التي انتهجتها السلطات الإسرائيلية خلال الفترة من يونيو 2025 إلى مايو 2026، ولا سيما ما يتعلق بالاستيطان ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، إلى جانب أعمال عنف نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين.

وذكر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية وافقت خلال هذه الفترة على إنشاء 53 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وأتمت إنشاء 102 بؤرة استيطانية، ليرتفع إجمالي البؤر إلى 375 بؤرة، كما طرحت خططاً أو أصدرت موافقات لبناء نحو 24 ألفاً و580 وحدة سكنية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى تهجير 5715 فلسطينياً خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فيما بلغ عدد الفلسطينيين الذين هُجروا قسراً في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 48 ألف شخص. كما وثق هدم أو مصادرة أو إخلاء 1171 مبنى، بينها 233 مبنى سكنياً و655 منشأة زراعية أو تجارية، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1200 فلسطيني.

ولفت التقرير إلى استمرار عنف المستوطنين، بما يشمل الاعتداءات الجسدية وإحراق المنازل والممتلكات وإتلاف المحاصيل ومصادر المياه ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بأنماط من الدعم والتنسيق بين مستوطنين وبعض أفراد قوات الأمن الإسرائيلية.

وقال غوتيريش " إن استمرار هذه السياسات والممارسات يثير مخاوف متزايدة بشأن الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والتهجير القسري تقوض وحدة الأرض الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

وجدد دعوة المنظمة الدولية لإسرائيل إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والوقف الفوري والكامل لإنشاء المستوطنات وتوسيعها والأنشطة المرتبطة بها، وإخلاء جميع المستوطنين من الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

كما دعا إلى إلغاء السياسات والممارسات المؤدية إلى التهجير القسري، وضمان العودة الآمنة والمستدامة للمجتمعات المهجرة، ووقف مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل وإعادة تخصيص الأراضي للمستوطنات واتخاذ إجراءات لحماية الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وأوصى التقرير جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالالتزام بما خلصت إليه محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024، بما في ذلك عدم الاعتراف بالوضع القانوني الناشئ عن الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على هذا الوضع.

- نيو - أ ظ -