أفاد مسؤول محلي وشهود عيان، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بانتشار قوات إريترية في محيط مدينة أديغرات بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وسط تصاعد التوتر بين البلدين، في أعقاب اندلاع مواجهات داخل الإقليم تهدد باتساع نطاق الصراع.
وقال مسؤول محلي في أديغرات، طالبًا عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن جنودًا إريتريين موجودون في المدينة منذ أربعة أيام، مضيفًا أن السكان يشعرون بقلق متزايد.
وتقع أديغرات على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب الحدود مع إريتريا، فيما أفاد شهود عيان برؤية قوات ترتدي زيًا عسكريًا إريتريًا تتحرك جنوبًا عبر الطريق الرئيسي في المدينة.
وقال أحد الشهود إن قوات إريترية كانت على متن شاحنات كبيرة ومركبات دورية وآليات عسكرية أخرى، وتتجه نحو بلدة إداغا حموس، التي تبعد نحو 20 كيلومترًا جنوب أديغرات، مشيرًا إلى أن بعضها كان يحمل أسلحة ثقيلة.
وتأتي هذه التطورات بعد اندلاع القتال في 23 سبتمبر بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الاتحادية الإثيوبية، في ظل مخاوف من تجدد الحرب التي شهدها إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022.
وكانت القوات الاتحادية الإثيوبية، إلى جانب ميليشيا متحالفة معها من تيغراي، قد سيطرت السبت على ميكيلي، عاصمة الإقليم، دون قتال، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها.
واتهمت إثيوبيا إريتريا بدعم مقاتلي الجبهة، بينما تنفي أسمرة هذه الاتهامات.
وتزامن التصعيد العسكري مع تدهور العلاقات بين البلدين، إذ قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية الأسبوع الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإريترية من احتمال سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى الحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر.