في إطار متابعة الأوضاع الإنسانية والحقوقية للنازحين، أجرت مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بمحافظة أبين، الأستاذة ليزاء عبدالرحيم سالم، اليوم، زيارة ميدانية إلى عدد من مخيمات النازحين في مديريتي زنجبار وخنفر، للاطلاع على أوضاع النازحين واحتياجاتهم الإنسانية والحقوقية، والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وشملت الزيارة مخيم النوبة في منطقة الكود، ومخيم ميكلان في منطقة جول السادة بمديرية خنفر، حيث اطلعت الأستاذة ليزاء على الظروف المعيشية للنازحين، ومستوى توفر الخدمات الأساسية، وأوضاع السكن والإيواء، واحتياجات الأسر، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجههم في ظل تراجع مستوى الاستجابة الإنسانية.
وكان في استقبالها الأستاذ ناصر عبدالله المنصوري، مسؤول الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة أبين، الذي قدم شرحاً حول واقع مخيمات النازحين بالمحافظة، وأعداد النازحين، وأبرز الاحتياجات الإنسانية والخدماتية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.
وأكدت الأستاذة ليزاء عبدالرحيم سالم أن زيارة المخيمات تأتي في إطار مسؤولية مكتب وزارة حقوق الإنسان في الرصد والمتابعة ورصد والتوثيق ، والوقوف على أوضاع النازحين، ورصد ما تعرض له من انتهاكات واعتداءات من قبل مليشيات الحوثي، إلى جانب متابعة مدى تمتع النازحين بحقوقهم الأساسية.
وشددت على أن حماية حقوق النازحين تمثل مسؤولية إنسانية وحقوقية مشتركة، وأن ظروف النزوح لا ينبغي أن تحرم الإنسان من حقوقه الأساسية في السكن اللائق والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية والأمان والحياة الكريمة، مؤكدة أهمية استمرار الرصد الميداني ورفع الاحتياجات والملاحظات إلى الجهات المعنية والجهات الإنسانية المختصة.
وأوضحت أن ما تم الاطلاع عليه خلال الزيارة يعكس حجم الاحتياجات والتحديات التي تواجه النازحين، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق بين السلطة المحلية والوحدة التنفيذية والجهات الإنسانية والحقوقية، والعمل على معالجة الاحتياجات الأساسية بصورة عاجلة ومستدامة، وبما يراعي مبادئ الحماية وعدم التمييز وصون كرامة النازحين.
وتوزع النازحون في محافظة أبين على عدد من المخيمات ومواقع النزوح في مديريتي خنفر وزنجبار، من بينها: مخيم جول السادة «ميكلان» بمديرية خنفر، ومخيم قرنعة في الوادي، ومخيم ميوح، ومخيم النوبة بمنطقة الكود، ومخيم النش، ومخيم المسيمير، إضافة إلى مخيمات دهل أحمد، وحصن شداد، وباشحارة في مديرية زنجبار.
ودعت مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة والإنسانية إلى مضاعفة تدخلاتها في مخيمات النازحين بمحافظة أبين، وتوفير المساعدات الغذائية ومواد الإيواء والمياه والخدمات الصحية، وتعزيز برامج الحماية، بما يسهم في التخفيف من معاناة الأسر النازحة والاستجابة لاحتياجاتها الأساسية، مؤكدة أهمية أن تتناسب التدخلات الإنسانية مع حجم الاحتياجات القائمة.
من جانبه، أوضح الأستاذ ناصر عبدالله المنصوري أن محافظة أبين استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من محافظتي الحديدة وتعز نتيجة تداعيات الحرب والنزاع المسلح، وتوزعوا على عدد من المخيمات ومواقع النزوح في المحافظة.
وأشار إلى أن الوحدة التنفيذية استقبلت وسجلت ما يقارب 2,300 نازح، مؤكداً أن أوضاع شريحة واسعة منهم ما تزال صعبة، في ظل النقص الحاد في مقومات الإيواء والغذاء والخدمات الأساسية، وعدم كفاية التدخلات الإنسانية مقارنة بحجم الاحتياجات.
ودعا المنصوري الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية إلى توسيع نطاق الدعم المقدم للنازحين في محافظة أبين، وتعزيز مشاريع الإيواء والغذاء والمياه والصحة والحماية، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية اللائقة للأسر النازحة، ويعزز قدرتها على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.