آخر الأخبار
تطور عسكري خطير يوقف زحف العمالقة نحو المخا.. ومصادر تكشف كواليس الساعات الماضية   •   مصر وإيطاليا تتمسكان بإشراك جميع الأطراف في الحل الليبي وترفضان التدخلات الخارجية   •   مع تصاعد معارك "فجر اليمن": غارات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات عصابة الحوثي في عدة جبهات   •   العمالقة ودرع الوطن يقتربان من مركز الوازعية ويسيطر على مشارف الشقيرة   •   انطلاق ملتقى "زمن الأبطال " للأفلام الوثائقية في عمّان   •   القوات المسلحة تنفيذ ٢١٠٣ عملية استهداف دقيقة وتحييد 1860 عنصرا من مليشيات الحوثي الإرهابية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- إعدام شيخ كفيف واختطاف مسؤول محلي وتفجير المنازل.. موجة انتقام وتنكيل حوثية تضرب ريف تعز الجنوبي   •   القوات المسلحة: تنفيذ ٢١٠٣ عملية استهداف دقيقة وتحييد 1860 عنصرا من مليشيات الحوثي الإرهابية   •   وكالة الطاقة الدولية تسرّع ضخ 100 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي   •   القوات المسلحة: تنفيذ ٢١٠٣ عملية استهداف دقيقة وتحييد 1860 عنصرا من مليشيات الحوثي الإرهابية   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

وفاة ماري كارمن أيقونة النضال ضد الإخلاءات في إسبانيا بعد ثورة شعبية غيرت وجه البلاد

روسيا اليوم- اخبار 07/10/2026 23:00 347 مشاهدة
وفاة ماري كارمن أيقونة النضال ضد الإخلاءات في إسبانيا بعد ثورة شعبية غيرت وجه البلاد
29 خبر

مجتمع

تاريخ النشر: 07.10.2026 | 19:57 GMT

توفيت الناشطة الإسبانية ماريا ديل كارمن أباسكال، المعروفة بماري كارمن، عن عمر ناهز 87 عاما في مستشفى غريغوريو مارانيون بمدريد، مودعة الحياة بعد رحلة نضالية داخل منزلها بحي ريتيرو.

وأكد اتحاد المستأجرين في بيان وقعته عائلتها ومحاميها، أن ماري كارمن ظلت في المستشفى منذ إجبارها على مغادرة منزلها الذي عاشت فيه 71 عاما، مشيرين إلى أن اتفاقا تاريخيا كان قد أبرم لإعادة السكن جاء "متأخرا جدا".

وقد حذّر الموقعون من أن الثمن البشري الذي دفعته البلاد للوصول إلى هذه المرحلة كان باهظا للغاية، داعين المواطنين إلى الاستمرار في النضال كما طلبت الراحلة مرارا: "قاتلوا، دافعوا عما هو حقكم".

ماريا ديل كارمن أباسكال مواطنة إسبانية تبلغ 87 عاما وتعاني من إعاقة تجلسها على كرسي متحرك، كانت تعيش حياة هادئة في شقة تقع في حي ريتيرو بوسط العاصمة مدريد لمدة تزيد عن 70 عاما، حيث استأجر والدها العقار لأول مرة في عام 1956، وبعد وفاته استمرت ماريا في دفع الإيجار والإقامة في الشقة، وطوال العقود السبعة الماضية كان هناك حد أقصى للإيجار، وهو ما وفر لها استقرارا نسبيا.

كان معاشها التقاعدي يغطي تكاليف المعيشة، من مأكل ومشرب وسكن وأدوية، لكن فجأة انقلبت حياتها رأسا على عقب، فالمبنى الذي كانت تقطنه اشتراه صندوق استثمار عقاري مملوك لشركة استثمارية في عام 2018، وبعدها تحايل الصندوق لزيادة الإيجارات بشكل كبير، وهنا وجدت الشركة ضالتها في ثغرة قانونية تسمح لها برفع إيجار الشقة من 500 يورو شهريا إلى 2650 يورو مرة واحدة، أي أكثر من خمسة أضعاف.

وطالب الصندوق السيدة بزيادة حادة في الإيجار الشهري من نحو 500 يورو إلى 1600 يورو وربما أكثر وفقا لبعض التقارير، وهو مبلغ يعجز معاشها التقاعدي عن تغطيته. ولم تتمكن المستأجرة من دفع قيمة الإيجار الذي حددته الجهة المالكة.

قررت الشركة طرد ماريا كارمن، وفي 23 سبتمبر 2026، نفذت السلطات وقوات الأمن قرار الإخلاء القسري والدراماتيكي بحقها وسط صدمة الجيران ومظاهراتهم، ونقلت السيدة على عجل إلى المستشفى.

وحولت محاكمات الإخلاء المتكررة وتدهور صحتها الجسدية والنفسية ماري كارمن إلى رمز وطني وعالمي، فعلى الرغم من إقامتها في المستشفى واستخدامها الكرسي المتحرك، خاطبت المتظاهرين من المستشفى قائلة: "كنت أتمنى أن أكون معكم.. لكنني أطلب منكم الشجاعة. استمروا في الاعتصام".

وانفجر الشارع الإسباني، وانتقلت أزمة السيدة المطرودة من حالة فردية إلى أزمة سياسية عنيفة تكاد تعصف حاليا بالمشهد العام داخل إسبانيا، حيث سلّط الإخلاء القاسي الضوء على عمق أزمة السكن، وأثار طردها غضبا واسعا واحتجاجات حاشدة على ارتفاع الإيجارات وتكاليف السكن شارك فيها عشرات الآلاف الذين خرجوا إلى شوارع مدريد، مع إقامة مخيم احتجاجي في ساحة بويرتا ديل سول وسط العاصمة للمطالبة بحق السكن وتعزيز حماية المستأجرين.

وقد لبى آلاف الإسبان نداءها، ورفعوا شعار "كلنا ماري كارمن" في مدريد ومدن أخرى، مما أدى لأول مرة في تاريخ إسبانيا إلى موافقة مالك عقار على إعادة مستأجر مهدد بالإخلاء بموجب عقد جديد، في سابقة قضائية واجتماعية غير مسبوقة.

وكان حلم ماري كارمن الأخير هو الموت في الغرفة التي شهدت وفاة والديها والاستراحة في بحر كانتابريا، لكنها رحلت وهي تحمل ذكريات حياة كاملة لم ترغب في توديعها. ورغم قسوة الظروف، تركت وراءها إرثا من العناد والإيمان بالعدالة، مؤكدة حتى أيامها الأخيرة: "سأقاتل حتى النهاية"، لتكون منارة أمل لكل من يكافح من أجل كرامته وسقف يأويه.

المصدر: RT + صحيفة "إل باييس" الإسبانية