في حكم قضائي هو الأول من نوعه، عاقبت المحكمة الأمريكية رجلاً بالسجن لمدة 18 شهراً، بالإضافة إلى مصادرة أكثر من 8 ملايين دولار، وذلك بعد استخدامه لأكثر من 10 آلاف روبوت وأغانٍ مولدة بالذكاء الاصطناعي لخداع منصات البث الموسيقي والتفوق على فنانين كبار مثل تايلور سويفت.
لم يقتصر الاحتيال الذي مارسه المتهم، ويدعى سميث، على إلحاق الضرر بمنصات البث فحسب، بل امتد ليشمل الفنانين الحقيقيين الذين يتقاسمون مستحقات الأرباح على هذه الخدمات. فمن خلال تقليص هذه الحصة، أدت أفعاله إلى انخفاض الأرباح لجميع الفنانين.
وقد حاول فريق الدفاع عن سميث تخفيف الحكم، مشيرين إلى أن موكلهم لم يستفد شخصياً بالمبلغ الكامل الذي تم استرداده، وأن العقوبة القاسية قد تعيق قدرته على سداد التعويضات. وأوضح محاموه أن سميث أبدى "أسفه العميق" وكان مستعداً للعمل في مجال الإنتاج الموسيقي براتب شهري مجزٍ، مؤكدين أن معاقبته بالسجن لن تخدم سوى تأخير قدرته على رد الأموال.
لكن وزارة العدل الأمريكية رفضت هذه الحجج، مؤكدة أن سميث لجأ إلى أساليب احتيالية متزايدة التعقيد للحفاظ على عمليات البث المصطنعة، وكذب على السلطات عند مواجهته. وصرحت الوزارة في بيانها: "لسنوات، نسق سميث مخططاً احتيالياً معقداً سرق ملايين الدولارات من مستحقات الموسيقى لأصحاب الحقوق".
وشددت الوزارة على أن فرض عقوبة صارمة على سميث يهدف إلى معاقبته على جريمته وإرسال رسالة واضحة للآخرين بأن عمليات الاحتيال في مجال البث الموسيقي ستواجه عواقب وخيمة، مؤكدة أن "المحكمة يجب أن تفرض عقوبة تعاقب المدعى عليه بشكل كافٍ على مخطط الاحتيال الخاص به وترسل رسالة للآخرين بأن الاحتيال في البث سيقابل بعقوبة كبيرة".