اختراق استخباري يكشف كواليس قصف مطار عدن: "هيجة العبد" منصة الإطلاق.. و"أمجد خالد" يظهر برفقة خبراء "حزب الله"
عدن | تقرير خاص
في تطور أمني خطير يماط فيه اللثام عن كواليس الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي فجر اليوم الأربعاء، كشفت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة عن الجغرافيا الدقيقة التي انطلقت منها الصواريخ الباليستية، ومؤشرات الضلوع المباشر لخلايا مشتركة تضم قيادات فارّة وخبراء أجانب يتبعون حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
نقطة الانطلاق: تحركات تمويهية في "هيجة العبد"
ونقلاً عن مصادر عسكرية في منطقة الحجرية، كشف الصحفي نائف حسان عن معلومات استخباراتية تؤكد أن الميليشيات الحوثية اتخذت من المرتفعات القاسية في "رأس هيجة العبد" التابعة لمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز، منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه العاصمة المؤقتة عدن.
وأوضحت المصادر أن عملية نقل المنظومة الصاروخية تمت عبر شاحنات مدنية (دينات) وصلت المنطقة بشكل منفرد ومموه مساء الثلاثاء، وسط حراسة أمنية مشددة تمثلت في 5 أطقم قتالية رافقت كل شاحنة لمنع الاقتراب أو كشف العملية، قبل أن يجري نصب المنصات وإطلاق الصواريخ فجر اليوم.
خلية التنفيذ: "أمجد خالد" وخبراء لبنانيون في "شرجب"
وفي سياق متصل، كشف الناشط اليمني رامز المقطري عن تفاصيل الهوية الميدانية للخلية المشرفة على القصف، مؤكداً أن القيادي الإرهابي أمجد خالد—الذي أعلن انضمامه للذراع الحوثي مؤخراً—هو من تولى الإشراف المباشر على العملية، وكان برفقته اثنان من خبراء التوجيه والتدريب التابعين لـ حزب الله اللبناني.
وأكدت شهادات أهالي منطقة "شرجب" رصد تحركات أمجد خالد والخبراء الأجانب في المنطقة قبل وقت قصير من الدويّ الذي هز المنطقة إثر إطلاق الصواريخ.
ويُعد أمجد خالد من الشخصيات السابقة في هيكلية بعض الألوية قبل ثبوت تورطه في سلسلة أعمال إرهابية وتصفيات لقيادات أمنية وعسكرية في عدن، مما أدى لطرده واستقراره لسنوات في منطقة التربة، قبل أن يكتمل تخادمه المعلن مع الجماعة الحوثية والتنظيمات الإرهابية وانتقاله رسمياً إلى صنعاء ليشكل رأس حربة في العمليات التي تستهدف المحافظات المحررة.
الرواية الرسمية: استهداف مرفق حيوي دون خسائر بشرية
وكانت العاصمة عدن قد استيقظت فجر اليوم على وقع انفجارات عنيفة ناتجة عن سقوط صاروخين باليستيين في حرم مطار عدن الدولي ومحيطه.
وفي توضيح رسمي صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن، أكدت السلطات الأمنية أن الاستهداف طال منشأة مدنية سيادية تعمل على خدمة كافة المواطنين من مختلف المحافظات، لا سيما الحالات المرضية والطلاب والمسافرين، معتبرة أن الاعتداء يمثل تهديداً المباشر لحركة الملاحة الجوية وأرواح الطواقم والمدنيين.
وأفادت إدارة الأمن بما يلي:
• الخسائر البشرية: عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح بناءً على التقييم الميداني الأولوي.
• الإجراءات الميدانية: فرض تدابير أمنية ووقائية مشددة في حرم المطار والمنافذ المؤدية إليه لضمان سلامة الحركة واستمراريتها.
• القدرة التشغيلية: التأكيد على رفع درجة الجاهزية لحماية المنشآت الحيوية والتصدي لأي محاولات إرباك أمني.
• الخطاب الإعلامي: حث وسائل الإعلام ومنصات التواصل على توخي الدقة، واستقاء الأنباء حصراً من قنواتها الرسمية للحد من الشائعات التي تخدم أجندات التصعيد.