أفادت مصادر عسكرية بإعادة تموضع القوات المسلحة وميليشيا الحوثي في مواقعهما السابقة داخل قطاع الوازعية، دون إحداث أي تغيير ثابت في خريطة السيطرة الميدانية؛ وذلك في أعقاب تقدم خاطف نفذته وحدات من قوات "درع الوطن" في السلسلة الجبلية، قبل أن تفضّل التراجع التكتيكي إثر تعرضها لنيران مكثفة أُطلقت من مواقع تمركز الميليشيا في جبل "نُمان".
وفي الوقت الذي تحكم فيه القوات المسلحة قبضتها على ميسرة جبل "المنصورة"، دفع الحوثيون بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط الجبل، في محاولة لفك الضغط عن عناصرهم المحاصرة في قطاع مطار ذُباب الساحلي.
وتزامن هذا التحشيد مع إسناد جوي كاسح، حيث شن الطيران الحربي نحو 12 غارة جوية دقيقة استهدفت تجمعات وآليات حوثية في المرتفعات والجبال المحيطة بالجبهة.
وعلى امتداد خطوط التماس، تواصل القوات المسلحة والقوات المشتركة خوض مواجهات على محورين متكاملين؛ يتركز الأول في قطاع ذُباب ومطارها بالساحل الغربي — حيث كسرت قوات العمالقة هجوماً حوثياً مستميتاً وأجبرت العناصر المهاجمة على الفرار — فيما يمتد المحور الثاني عبر مرتفعات الوازعية التي تؤمّن الطرق الخلفية وخطوط الإمداد الحاكمة باتجاه باب المندب ومدينة المخا.
وفي بقية جبهات المحافظة، شهدت الساعات الماضية كسراً لهجوم حوثي آخر على قطاع "الصلو"، في حين تستمر الاشتباكات المتفرقة في منطقتي "قدس" و"بني يوسف"، وسط استقرار نسبي للموقف العسكري في قطاعات التربة، الأقروض، وسامع.