أخبار محلية

تقرير: جزيرة كمران اليمنية تتحول إلى قاعدة عسكرية إيرانية متقدمة في البحر الأحمر

المنتصف نت- المنتصف نت 08/10/2026 13:00 285 مشاهدة
تقرير: جزيرة كمران اليمنية تتحول إلى قاعدة عسكرية إيرانية متقدمة في البحر الأحمر

كشف تقرير استخباراتي حصري صادر عن وحدة الأمن البحري بمركز PTOC Yemen للأبحاث والدراسات المتخصصة، عن تحولات عسكرية متسارعة شهدتها جزيرة كمران اليمنية، مما أدى إلى تحولها إلى موقع متقدم ضمن شبكة الانتشار البحري والساحلي المرتبطة بميليشيا الحوثي والدعم الإيراني في البحر الأحمر.

يحمل التقرير عنوان "جزيرة كمران.. قاعدة إيران المتقدمة في البحر الأحمر"، ويقدم تحليلاً معمقاً للدور الذي باتت تؤديه الجزيرة في العمليات البحرية والصاروخية والاستطلاع والمراقبة، استناداً إلى تحليل صور فضائية حديثة ومعلومات استخباراتية خاصة، بالإضافة إلى مقارنات زمنية للتغيرات العسكرية والميدانية.

وتشير عملية الرصد إلى مسار تدريجي لعسكرة قطاعات واسعة من الجزيرة، شمل إنشاء وتطوير تحصينات ومنشآت معزولة ومواقع لوجستية وعملياتية، مع توظيف طبيعة الجزيرة وتضاريسها لإخفاء المنشآت وتقليل احتمالات اكتشافها.

ويحلل التقرير توزيع البنية العسكرية داخل كمران، ويرصد أنماط الحركة والإمداد والتموضع والتوسع، وطبيعة المنشآت التي يحتمل ارتباطها بالقيادة والسيطرة والمراقبة والإسناد، بالإضافة إلى القدرات البحرية والصاروخية والطائرات المسيرة.

يضع التقرير كمران ضمن شبكة بحرية واسعة تمتد على الساحل الغربي لليمن وترتبط بموانئ ومواقع ساحلية وجزر في البحر الأحمر، مما يمنحها وظيفة تتجاوز نطاق الجزيرة لتشكل جزءاً من منظومة انتشار لوجستية متعددة المهام للحوثيين.

ويرصد التقرير مؤشرات الارتباط بين البنية العسكرية في كمران وشبكات الإمداد والتهريب والاتصال الممتدة باتجاه القرن الأفريقي، مع تحليل للأدوار المحتملة للخبرة والدعم الإيراني في تطوير القدرات العملياتية داخلها، وكشف حصري عن قائمة بالهيكل القيادي وطبيعة مسؤولياتهم.

ويوثق التقرير التداعيات التي رافقت عسكرة الجزيرة على السكان والصيادين والنشاط المدني، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة السكان المحليين وتحول أجزاء من البيئة المدنية إلى نطاقات ذات استخدام عسكري وأمني.

تربط وحدة الأمن البحري هذه التحولات بالمسار العسكري في منطقة البحر الأحمر منذ اتفاق ستوكهولم، مع تتبع النشاط العملياتي والضربات الجوية التي طالت كمران خلال عامي 2024 و2025، وتحليل كيفية تطور أنماط التحصين والانتشار بالتوازي مع الضغوط العسكرية.

يقدم التقرير قراءة للوظيفة الاستراتيجية لكمران ضمن معادلة البحر الأحمر وباب المندب، وما توفره طبيعة الجزيرة وموقعها من مزايا في مجالات المراقبة والاستطلاع والإسناد والتحكم في البيئة البحرية المحيطة، مما يجعلها أقرب إلى عقدة عمليات بحرية أمامية ضمن شبكة أوسع للحوثيين.

ويستشرف التقرير المسارات المحتملة لتطور الدور العسكري للجزيرة، بما في ذلك احتمالات إدخال قدرات إضافية مرتبطة بالحرب الإلكترونية والتشويش والمراقبة والاعتراض البحري، واستمرار توظيفها كحلقة ضمن شبكات الحركة والإمداد بين الساحل اليمني والقرن الأفريقي.

تخلص وحدة الأمن البحري إلى أن التطورات في كمران تعكس تحولاً في طبيعة استخدام الجزر اليمنية من مواقع جغرافية هامشية إلى نقاط ذات قيمة عملياتية في منظومة الانتشار البحري، مما يضع الجزيرة ضمن الحسابات المتصلة بأمن البحر الأحمر وباب المندب وحماية خطوط التجارة والملاحة الدولية.