في مشهد يجسّد التلاحم والتكاتف بين قبائل آل حميقان والبيضاء وقبائل يافع احتشد في مديرية الحد بيافع جمع غفير من رجال مقاومة آل حميقان وأبناء البيضاء الأبطال
على تراب مديرية الحد بيافع حيث يقيمون إلى جانب إخوانهم في المديرية، يتقدمهم القيل الحميري الأصيل
الشيخ عبدالله المطري الحميقاني وعدد من الشخصيات المهمة والقيادية في المقاومة المشهود لهم في الميدان بالبسالة والصمود.
إنه مشهد تتجلى فيه معاني الأخوّة الصادقة وتتعانق فيه المواقف والروابط القبلية والإنسانية في صورة تعكس عمق التلاحم بين أبناء البيضاء ويافع وتؤكد أن المحن مهما اشتدت لا تستطيع أن تمحو روابط الأخوّة والمصير المشترك.
ومن الحد يافع
أبدى رجال مقاومة آل حميقان استعدادهم لتحرير مناطقهم والثأر للأطفال والشيوخ من كبار السن الذين أزهقت مليشيات الحوثي أرواحهم، باستخدام عدد من وسائل القتل والإجرام والألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة.
وتحمل هذه المواقف بحسب ما عبّر عنه المقاومون، رسالة واضحة مفادها أن ما تعرّضت له مناطقهم من مآس ومعاناة لن يمحو من ذاكرتهم وجع الفقد وأن دماء الضحايا الأبرياء ستظل حاضرة في وجدانهم ودافعا للمطالبة بالعدالة وإنهاء معاناة السكان واستعادة الأمن والاستقرار لمناطقهم.
وعبّر المقاومون الحميقانيون الصناديد عن استعدادهم لخوض معركة تحرير مناطق آل حميقان ومحافظة البيضاء.
وأشاروا إلى أن مقاومة آل حميقان وأبناء محافظة البيضاء طالهم التهميش والخذلان من الشرعية من جهة، والظلم والتجنّي من جهة أبناء جلدتهم خلال السنوات الماضية، وتشردوا من أرضهم بسبب الظلم والقهر والإجرام الذي ارتكبته مليشيات الحوثي الإرهابية في مناطقهم والتي عاثت في الأرض فسادًا.
وهي معاناةٌ تركت آثارها العميقة في حياة الأسر التي اضطرت إلى مغادرة ديارها بعيدًا عن أرضها ومساكنها ومصادر رزقها لتواجه قسوة النزوح ومرارة الفقد فيما ظل الحنين إلى الأرض والعودة إليها حاضرا في نفوس أبنائها مهما طال أمد المعاناة واشتدت التحديات.
مؤكدين أنه، رغم المعاناة وما تعرّضوا له من أطراف عديدة فإنهم اليوم صامدون بمعنويات عالية تعانق السماء وسوف يكونون في مقدمة الصفوف الأولى لتحرير المحافظة وأنهم لبّوا نداء التعبئة العامة الصادر عن المجلس الرئاسي.
إنها عزيمةٌ تعبّر عن تمسّك أبناء آل حميقان بحقهم في العودة إلى مناطقهم واستعادة حياتهم بعيدا عن الخوف والتشريد وتؤكد أن سنوات المعاناة على قسوتها لم تستطع أن تطفئ جذوة الأمل في نفوسهم أو أن تنال من إرادتهم في تجاوز المحنة.
وتجدر الإشارة إلى أن مقاومة آل حميقان هي أشرس مقاومة عرفتها اليمن وفق ما يصفها من عاش احداث الحرب وشاهد وقائعها ومناصروها فقد صمدت في وجه المليشيات وآلتها العسكرية لمدة سبع سنوات على أرض آل حميقان بسلاحها الشخصي وقدّمت قوافل من الشهداء. ولولا الخذلان والتآمر على هذه المقاومة الباسلة من قبل الأحزاب المشبوهة في الحكومة اليمنية وأطراف أخرى... لكانت هذه المقاومة لا تزال صامدة على أرض آل حميقان في متارسها إن لم تكن قد حررت المحافظة كاملة.
ولكنها لم تنكسر ولم تستسلم، فقد بقي الكثير من أفرادها وقادتها جنبا إلى جنب مع المقاومة الجنوبية في مديرية الحد، على خطوط المواجهة مع مليشيات الحوثي.
وتبقى هذه المحطات، بما تحمله من تضحيات وآلام جزءًا من ذاكرة مقاومة آل حميقان التي ارتبط اسمها بسنوات طويلة من المواجهات والمعاناة. فخلف كل شهيد حكاية أسرة وخلف كل نازح حكاية بيتٍ غادره أهله على أمل العودة وخلف كل موقف صمود حكاية رجال تمسّكوا بأرضهم رغم ما واجهوه من ظروف قاسية.
وها هي اليوم هذه المقاومة العنيدة التي تأبى الانكسار تقف شامخةً شموخ الجبال التي تشبّعت منذ النشأة بعنفوان شموخها وصمودها الراسخ وعزتها الأبيّة التي تمثّل أوتاد بقائها على هذه الأرض.
إنها صورة تختزل سنوات من الصمود والتشبث بالأرض وتعبّر عن إرادة رجال لم تجعلهم المحن يتخلّون عن انتمائهم وارتباطهم بديارهم. فكما تقف الجبال راسخةً في وجه الرياح بقيت هذه المقاومة في وجدان أبنائها عنوانًا للإصرار والتمسّك بالأرض، مهما تعاقبت الظروف وتبدّلت الأحوال.
تحية لأحرار آل حميقان الأبطال، وتحية خاصة للقيل الحميري الحميقاني الأصيل الشيخ عبدالله المطري الذي يتقدّم ذكره في هذا المشهد بما يحمله من رمزية عسكرية واجتماعية وصمود وصدق لدى أبناء منطقته.
---------------
من خطوط التماس في جبهتي ..الحد_البيضاء
11/10/2026م