أخبار محلية

صحيفة محلية تكشف أخطر مخطط يستهدف المناطق المحررة

صحيفة المرصد- اخبار 12/10/2026 13:26 336 مشاهدة
صحيفة محلية تكشف أخطر مخطط يستهدف المناطق المحررة

شكّل سقوط مديريات ريف تعز، المعروفة تاريخيًا بـ«الحجرية»، في قبضة جماعة الحـ ـوثي صدمة قاسية لليمنيين، لا سيما مناهضي الانقلاب.
وأثارت هذه الصدمة موجة واسعة من التساؤلات والجدل حول أسباب هذه الكارثة الميدانية، التي فاقمت في نتائجها أسوأ مراحل الحرب التي شهدتها تعز منذ 11 عامًا.
لكن ذلك الجدل تلاشى بمجرد ظهور المطلوب الأمني أمجد خالد، حاملًا سلاحه بجوار عناصر من جماعة الحـ ـوثي أمام مستشفى خليفة بمدينة التربة، عقب سقوطها بأيدي المليشيات.
وأعاد هذا الظهور إلى الواجهة تقارير سابقة نشرتها صحيفة «العين الإخبارية»، حذّرت فيها من الرجل الذي ظل لسنوات تحت حماية نفوذ قوات حزب الإصلاح، المسيطرة على القرار الإداري والعسكري في تعز، وما وصفته بعبثها بملف المحافظة طوال السنوات الماضية.
وتُعد هذه التطورات، وفق ما ورد في التقرير، من أبرز الأسباب التي أدت إلى ما آلت إليه الأوضاع من نكسة عسكرية في ريف تعز الجنوبي، وانسحابات مشبوهة لقوات محور طور الباحة المحسوب على حزب الإصلاح، الذي احتضن أمجد خالد قبل اكتشاف تعاونه مع مليشيات الحـ ـوثي، وفق محللين.
ولم يكن ظهور أمجد خالد، بوصفه أحد القادة الميدانيين لمليشيات الحـ ـوثي في تعز، أمرًا منفصلًا عن ماضيه في المنطقة، بل جاء تتويجًا لسنوات من الاحتضان الذي وفره له حزب الإصلاح، بحسب التقرير.
فبعد هزيمته وطرده من العاصمة عدن عام 2019 على يد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي آنذاك، انتقل خالد، الذي كان قائدًا سابقًا لـ«لواء النقل»، برفقة عناصره إلى مدينة التربة بريف تعز.
ووفرت قوات حزب الإصلاح، بحسب تقرير «العين الإخبارية»، ملاذًا آمنًا وغطاءً سياسيًا وأمنيًا لخالد، الذي قضى نحو ست سنوات في مناطق سيطرتها، بين مديريتي الشمايتين بمحافظة تعز والمقاطرة بمحافظة لحج، محولًا تلك المناطق إلى ثكنة لنشر الفوضى، وفق التقرير.
والمفارقة أن القيادي العسكري المحسوب على حزب الإصلاح، أبوبكر الجبولي، قائد محور طور الباحة، الذي اتُّهم بلعب دور مشبوه في سقوط الحجرية ومدينة التربة مؤخرًا عبر انسحاب كامل لقواته بأسلحتها المتوسطة والثقيلة، هو نفسه من احتضن خالد.
وتعود جذور الاتهامات الموجهة إلى أمجد خالد إلى الفترة التي عُيّن فيها قائدًا للواء النقل، إذ تتهمه تحقيقات نيابة مكافحة الإرهـ ـاب في العاصمة عدن بالوقوف خلف سبع عمليات إرهـ ـابية كبرى.
ومن أبرز تلك العمليات استهداف موكب محافظ عدن السابق أحمد لملس، وتفجير بوابة مطار عدن الدولي عام 2021، الذي أودى بحياة عشرات المدنيين، فضلًا عن اتهامه بالتورط في اغتيالات استهدفت قيادات أمنية وسياسية.
وفي تطور رسمي، كشفت اللجنة الأمنية العليا في اليمن عن إدارة خالد شبكة إرهـ ـابية تعمل بالتنسيق المباشر مع قيادات حـ ـوثية نافذة.
ومن أبرز تلك القيادات رئيس أركان قوات الجماعة محمد عبدالكريم الغماري، ونائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة عبدالقادر الشامي.
وأكدت تقارير رسمية تورط هذه الشبكة في تنفيذ مخطط واسع لإسقاط المدن المحررة من الداخل عبر الاغتيالات والتصفيات، ومن بينها اغتيال مدير برنامج الغذاء العالمي في مدينة التربة، مؤيد حميدي، عام 2023.
كما اتُّهمت الشبكة بإدارة معامل لتصنيع المتفجرات وتجهيز السيارات المفخخة، وتقديم إحداثيات ومعلومات أمنية حساسة للمليشيات.
ورغم صدور قرار من مجلس القيادة الرئاسي بإقالة خالد من قيادة لواء النقل في فبراير 2024، وصدور حكم قضائي نهائي من محكمة الإرهـ ـاب في عدن بإعدامه مع عناصر إرهـ ـابية تابعة له في أبريل من العام نفسه، فإن خالد استمر في التنقل والمناورة.
وفي فبراير 2025، صدرت توجيهات رئاسية بضبطه عقب توقيفه بصورة شكلية في التربة، لكنه تمكن من الفرار، وسط اتهامات بالتواطؤ من جانب قوات حزب الإصلاح ومحور طور الباحة، الذي قيل إنه حاول استخدامه ورقةً للمقايضة مع الشرعية.
وعندما داهمت أجهزة أمنية مقرين لأتباعه في يونيو الماضي، ظهر خالد في مقطع فيديو يهدد فيه قيادات حزب الإصلاح بنشر التسجيلات والوثائق المتعلقة بالعهود والتفاهمات المبرمة بينهما، داعيًا إياهم إلى عدم التخلي عنه، ومحذرًا من كشف المستور.