أكدت مصادر خاصة مصرع عبدالحكيم هاشم الخيواني، رئيس جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي، إثر غارة جوية استهدفت مقرًا للجهاز في العاصمة صنعاء قبل أيام، وسط تكتم شديد تفرضه الجماعة على نتائج الغارة ومصير القيادات الأمنية التي كانت متواجدة في الموقع.
وقالت المصادر إن الخيواني لقي مصرعه جراء القصف الذي استهدف المقر، مما يمثل ضربة طالت أحد المواقع الأمنية الحيوية التابعة للميليشيا، فيما لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الجماعة بشأن مقتل أحد أبرز قياداتها الأمنية.
ويأتي هذا التطور في ظل إجراءات أمنية مشددة وتكتم على المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية التي قد تكون خلفتها الغارة، وسط ترقب بشأن انعكاسات الحادثة على قيادة الجهاز الأمني والاستخباراتي الحوثي.
يُعد الخيواني من أبرز المسؤولين الأمنيين لدى الميليشيا، ويتولى رئاسة جهاز الأمن والمخابرات المسؤول عن الملفات الاستخباراتية والأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مما يكتسب الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه الحساس ودوره في إدارة العمليات الأمنية وملاحقة المعارضين.
وشهد اليمن الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، بالتزامن مع اتساع تداعيات المواجهات الإقليمية وتهديدات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أعاد الملف اليمني إلى واجهة المخاوف المتعلقة بأمن المنطقة والتجارة الدولية.
ويمثل استهداف قيادات أمنية واستخباراتية حوثية تطورًا مهمًا إذا تأكدت نتائجه، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه هذه الأجهزة في إدارة العمليات العسكرية للجماعة. إلا أن تقييم الأثر الفعلي للغارة يظل مرتبطًا بتأكيد هوية القتلى وطبيعة الخسائر التي لحقت بالجهاز.