أخبار محلية

بورصة مسقط: الطريق إلى الأسواق الناشئة يتطلب عمقاً واستدامة سيولة

المنتصف نت- المنتصف نت 12/10/2026 15:28 348 مشاهدة
بورصة مسقط: الطريق إلى الأسواق الناشئة يتطلب عمقاً واستدامة سيولة

يفتح إدراج سلطنة عُمان على قائمة المراقبة لدى «فوتسي راسل» آفاقاً أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز حضور السوق العُمانية، لكنه يضع تحديات أمام قدرة السوق على الحفاظ على السيولة وتوسيع قاعدة الشركات القابلة للاستثمار. يسلط هيثم عضيمة، الرئيس التنفيذي للخدمات المالية في الرمز، الضوء على شروط الانتقال الفعلي إلى مرحلة الأسواق الناشئة، والتدفقات الاستثمارية المتوقعة، وانعكاسها على تقييمات الشركات، وفرص تعميق سوق رأس المال العُماني.

يرى عضيمة أن إدراج عُمان على قائمة المراقبة يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة، حيث لم يعد التحدي مقتصراً على استيفاء المتطلبات، بل أصبح مرتبطاً بالقدرة على الحفاظ على الجاهزية وتحويلها إلى حضور مؤسسي مستدام. وأشار إلى أن هذا الإنجاز هو حصيلة عمل تراكمي على التشريعات والبنية التشغيلية، وأن فترة المراقبة هي فترة اختبار للمستثمرين الذين يدرسون الشركات ويبنون النماذج ويختبرون السيولة. وأكد أن المقارنة مع الأسواق الخليجية الأكبر حجماً ليست المعيار الصحيح، بل أمام عُمان فرصة لبناء موقع مكمّل يعكس طبيعة اقتصادها.

للانتقال إلى الترقية الفعلية، تحتاج السوق العُمانية إلى التركيز على عمق السوق واستدامة السيولة، ومواصلة تطوير البنية التشغيلية والتنظيمية. وأوضح عضيمة أن استيفاء الحد الأدنى من المتطلبات لا يضمن الاحتفاظ بالأهلية، مشيراً إلى أن المطلوب هو الحفاظ على ما تحقق وتقويته. وأشار إلى أن عُمان أنجزت معظم المتطلبات الهيكلية، وأن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على عمق السوق، ورفع نسب الأسهم الحرة، وزيادة عدد الشركات الكبيرة القابلة للاستثمار، وسيولة مستمرة على مدار العام.

يتعامل عضيمة مع التقديرات الأولية للتدفقات المحتملة، مثل 175 مليون ريال عُماني، باعتبارها مؤشراً على حجم الفرصة لا ضماناً لتدفق الأموال. ويرى أن الأثر طويل الأجل يتوقف على قدرة الشركات العُمانية على جذب المستثمرين النشطين والاحتفاظ بالاستثمارات بعد الترقية. وأكد أن الفئة الأهم على المدى الطويل هي مديرو الاستثمار النشطون الذين يبحثون عن شركات ذات نمو في الأرباح وتوزيعات مستدامة وميزانية قوية وسيولة تسمح بمركز ذي معنى. وأشار إلى أن الترقية تضع عُمان ضمن الأسواق التي يغطيها عدد أكبر من المؤسسات الاستثمارية.

من المتوقع أن تتركز الفائدة الأولية للترقية على الشركات الأكبر والأكثر سيولة، مثل بنك مسقط وأو كيو للاستكشاف والإنتاج وبنك صحار الدولي. ومع ذلك، حذر عضيمة من افتراض أن الترقية ستؤدي تلقائياً إلى ارتفاع تقييمات جميع الأسهم، مشيراً إلى أهمية تنويع الفرص الاستثمارية. وأكد أن النجاح الأكبر سيكون عندما تعكس السوق الاقتصاد العُماني بصورة أشمل، بما في ذلك قطاعات اللوجستيات والتعدين والصناعة والسياحة والاقتصاد الرقمي.

يرى عضيمة أن تطوير السوق لا يتحقق بزيادة عدد الشركات المدرجة وحدها، بل بتكامل الإدراجات الجديدة مع السيولة والتغطية البحثية وإدارة الأصول. وأشار إلى أن برنامج التخارجات الذي ينفذه جهاز الاستثمار العُماني يمثل فرصة مهمة لتوفير تدفق مستمر من الطروحات. وأكد أن الفرصة الاستراتيجية الأكبر أمام سوق مسقط خلال السنوات المقبلة تتجاوز الترقية نفسها، وتتمثل في الاستفادة منها لتعزيز دور سوق رأس المال في تمويل الاقتصاد العُماني.