أخبار محلية

صمود الأساطير في بوابة تعز الجنوبية.. ملحمية "الضباب" حصن تعز المنيع الذي تحطمت على أبوابه أوهام الكهنوت

المنتصف نت- المنتصف نت 12/10/2026 22:00 401 مشاهدة
صمود الأساطير في بوابة تعز الجنوبية.. ملحمية "الضباب"  حصن تعز المنيع الذي تحطمت على أبوابه أوهام الكهنوت

​تظل محافظة تعز البوابة التي ترفض أن تنحني، وصخرة الأجيال التي تتكسر عليها أوهام المشاريع السلالية والمليشياوية. وفي الجبهة الغربية والجنوبية الغربية للمحافظة، حيث ترسم الطبيعة الجبلية الوعرة لوحة من القسوة والجمال، تتجدد الفصول الأسطورية لصمود يسطره أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية. 
إنها جبهة "الضباب"، البوابة الحيوية والشموع التي تحترق لتضيء عتمة الحصار المفروض على المدينة، حيث تقف سواعد الأبطال كالسد المنيع أمام زحف مليشيا الاحتلال الإيراني.

​الركيزة السياسية والشهادة الحية: قراءة في فلسفة الصمود والمنعطف التاريخي

​عبدالرحمن القيسي (الشخصية السياسية والمتابع للشأن الوطني) قال:
​"ما يحدث في جبهة الضباب ليس مجرد اشتباك عسكري عابر، بل هو معركة وجود وهُوية لكل اليمنيين. إن إفشال المليشيا الإيرانية وكسر هجماتها المتكررة في هذا الشريان الحيوي يؤكد أن إرادة الحياة أقوى من ترسانات الموت. تعز تثبت مجدداً أنها ترموتر الحرية في اليمن، وأن البوابة الجنوبية للمدينة ستبقى عاصية على السقوط بفضل يقظة الأحرار وصلابة الموقف الرسمي والشعبي."
​النبض الشعبي والشبابي: شباب تعز درع الوطن وحراس البوابة

​عارف المخلافي (الناشط الشبابي والميداني) قال:
​"نرى بأعيننا كيف يصنع الشباب والمرابطون معجزات الصبر في شعاب وتلال الضباب. لا تزال حماسة الجبهات ترسل رسالة قاطعة لكل متربص بأن جيل اليوم أشد إيماناً بقضية وطنه، وأكثر استعداداً لتقديم الغالي والنفيس. دماء الأبطال التي ترتوي منها جبال الضباب هي التميمة التي تحمي كرامة هذه المدينة الباسلة."

​الحضور النسوي والريادة المجتمعية: المرأة اليمنية صانعة الصبر والملهمة

​د. ساميه مقبل (الأكاديمية والباحثة الاجتماعية) قالت:
​"حين نتحدث عن الضباب، فإننا نستحضر أيضاً الدور العظيم للمرأة التعزية واليمنية عموماً، التي كانت وما زالت سنداً للمقاتلين، تقدم الغذاء والدعم النفسي والمعنوي، وتتحمل أعباء الحصار الجائر بصبر جبار. إن صمود الأسرة في محيط المعارك يعكس جبهة داخلية صلبة لا تقل أهمية عن البنادق المشتاعة في التباب والمواقع."

​المؤسسة العسكرية والأمنية: تكتيكات الفداء وبسالة الميدان

​العميد المتقاعد / منصور العبسي (القيادي العسكري الخبير) قال:
​"من الناحية التكتيكية، تُعد جبهة الضباب مفتاحاً استراتيجياً غاية في الأهمية، ولهذا تستميت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً لاختراقها، ولكنها تصطدم بصلابة تخطيط ويقظة أبطال الجيش والمقاومة. الكمائن المحكمة، والتعامل الدقيق مع الهجمات، وتحويل الهجمات المعادية إلى هزائم منكسرة تجسد حرفية وشجاعة منقطعة النظير لأبناء المؤسسة العسكرية المسنودين بأحرار الشعب."

​القطاع الاقتصادي والتجاري: نزيف الحصار وإرادة التحدي

​حمود سعيد العامري (الرجل التجاري والاقتصادي) قال:
​"رغم استمرار قطع الطرقات واستهداف شرايين الإمداد الاقتصادية والمعيشية من قبل المليشيا، إلا أن القطاع التجاري والمدني في تعز يضرب أروع الأمثلة في التكافل والتحدي. إن تأمين خطوط الضباب وفتح ثغرات الأمل يعيد الحياة للأسواق وينعش آمال المواطنين في كسر هذا الحصار المفروض بوحشية منذ سنوات."

​البعد الثقافي والتنموي: تعز.. القلم والبارود في مواجهة الكهنوت

​سليم الأصبحي (الكاتب الصحفي والمؤرخ) قال:
​"تعز اليوم تكتب تاريخ الأمة بحروف من دم وكرامة. الضباب ليست مجرد منطقة جغرافية على خارطة اليمن، بل هي رمز للأمل المتبقي في مواجهة المشروع الإيراني الساعي لطمس الهوية الجمهورية. الثقافة الوطنية هنا تتجلى في رفض الاستبداد، وستبقى هذه الملاحم مادة ثرية للأجيال القادمة تروي كيف وقف شعبنا الأعظم في وجه أعتى طغيان عصري."

​تتواصل المعارك وتتساقط أوهام الغزاة على وقع ضربات الأبطال في جبال وشعاب الضباب، لتثبت تعز يوماً بعد يوم أنها قلعة الجمهورية الحصينة التي لا تهزم.