استنكرت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الجريمة الإجرامية الخطيرة المتمثلة في القصف الصاروخي الذي استهدف مدرسة أحمد بن حنبل في منطقة الرويس التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، موضحة أن المعلومات الأولية تشير إلى استخدام صاروخين باليستيين أديا إلى تدمير المنشأة التعليمية بالكامل.
وأشارت إلى أن الواقعة تتصل بسلسلة من اعتداءات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على المنشآت التعليمية بالمديرية ذاتها، حيث سبق استهداف مدرسة عمرو بن العاص بمنطقة ملبية مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026م بصاروخين باليستيين مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين من النازحين، فضلاً عن استهداف مدرسة السقيا للتعليم الأساسي بالصواريخ الباليستية فجر الاثنين 5 أكتوبر الجاري.
وأكد البيان أن التدمير الممنهج للمؤسسات التعليمية يشكل اعتداءً بالغ الخطورة على الأعيان المدنية المحمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً خطيراً لحرمة التعليم وحق الأطفال في الحياة الآمنة، موضحاً أن المدارس ليست ساحات للنزاع أو أهدافاً مشروعة للقصف بل مؤسسات لبناء المستقبل، وأن القصف الذي نفذته المليشيات الإرهابية يثير مسؤولية جنائية تستوجب التحقيق والمساءلة القانونية وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب التقليدية.
وشددت الهيئة على تطبيق الأحكام الصريحة لاتفاقيات جنيف لعام 1949م والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977م والقواعد العرفية التي تحظر توجيه الهجمات للأعيان المدنية، مؤكدة أن تعمد استهداف مبنى تعليمي يرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة، محملة الجهات المسؤولة كامل التبعات القانونية، منعا لإفلات الجناة من العقاب بما يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوض منظومة الحماية الدولية المخصصة للمدنيين.
وأعربت عن تضامنها المطلق مع أبناء منطقة الرويس وأهالي مديرية المضاربة ورأس العارة وقبائل الصبيحة كافة، مؤكدة أن استهداف المباني لن يمحو حق المواطنين في التعليم والأمن، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإدانة صريحة للواقعة، وإرسال لجان تحقيق مستقلة ومهنية للتحقق من ملابسات الهجوم والأسلحة المستخدمة وتوثيق الأضرار لحفظ الأدلة.
ودعت الهيئة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى اتخاذ تدابير عملية لحماية المدارس والمدنيين وتفعيل إجراءات المساءلة الجنائية بحق المسؤولين عن الانتهاكات، مشددة في ختام بيانها على أن الصمت الدولي يهدد بتطبيع الجرائم وأن حماية الحق في التعليم والصحة وصون الأعيان المدنية التزام إنساني وقانوني أصيل لا يسقط بالتقادم السياسي أو التغاضي الدولي.